دراسات في علوم القرآن - محمد بكر إسماعيل
الرد على السيوطي في هذه المسألة:
ويرى الإمام السيوطي أن هناك آيات نزلت في معيَّنٍ، ولا عموم للفظها فتقتَصِرُ عليه، ولا تتعداه إلى غيره، قال ﵀: "قد علمت مما ذكر أن فرض المسألة في لفظ له عموم، أما آية نزلت في معين ولا عموم للفظها، فإنها تقتصر عليه قطعًا، كقوله تعالى: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى، الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى﴾ .
فإنها نزلت في أبي بكر الصديق بالإجماع، وقد استدلَّ بها الإمام فخر الدين الرازي مع قوله:
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُم﴾ , على أنه أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ.
ووهم من ظنَّ أن الآية عامَّة في كل من عمل عمله، إجراء له على القاعدة، وهذا غلط، فإن هذه الآية ليس فيها صيغة عموم؛ إذ الألف واللام إنما تفيد العموم إذا كانت موصولة أو معرفة في جمع، زاد قوم: أو مفرد، بشرط ألَّا