تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني رد السلام على المرسل والمبلغ

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ٢/ ٣٩٠

الرَّدَّ فَرْضُ كِفَايَةٍ يَقُومُ فِيهِ الْوَاحِدُ مَقَامَ الْجَمِيعِ، لَكِنْ مَا أَحْسَنَهُ لَوْ كَانَ ثَابِتًا، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ أبو داود مِنْ رِوَايَةِ سعيد بن خالد الخزاعي المدني.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.

[رَدُّ السَّلَامِ عَلَى الْمُرْسِلِ وَالْمُبَلِّغِ]

فَصْلٌ

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ إِذَا بَلَّغَهُ أَحَدٌ السَّلَامَ عَنْ غَيْرِهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَعَلَى الْمُبَلِّغِ، كَمَا فِي " السُّنَنِ " ( «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، فَقَالَ لَهُ: عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ» )

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ تَرْكُ السَّلَامِ ابْتِدَاءً وَرَدًّا عَلَى مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا حَتَّى يَتُوبَ مِنْهُ، كَمَا ( «هَجَرَ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ، وَكَانَ كعب يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَلَا يَدْرِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟» ) .