تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني عذر من ادعى معارضة أحاديث الفسخ بما يدل على خلافها

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٨٣

[عُذْرُ مَنِ ادَّعَى مُعَارَضَةَ أَحَادِيثِ الْفَسْخِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهَا]

فَصْلٌ

وَأَمَّا الْعُذْرُ الثَّالِثُ: وَهُوَ مُعَارَضَةُ أَحَادِيثِ الْفَسْخِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهَا، فَذَكَرُوا مِنْهَا مَا رَوَاهُ مسلم فِي " صَحِيحِهِ " مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عروة (عَنْ عائشة ﵂، قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ، فَلْيَحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى، فَلَا يَحِلَّ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ» ) ، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.

وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ مسلم فِي " صَحِيحِهِ " أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مالك عَنْ أبي الأسود، عَنْ عروة عَنْهَا: ( «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ» ) .

وَمِنْهَا: مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، حَدَّثَنِي يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عَنْ (عائشة قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ لِلْحَجِّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ: فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، لَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، لَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَلَّ مِمَّا حُرِمَ مِنْهُ حَتَّى اسْتَقْبَلَ حَجًّا» ) .