تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في حكمه ﷺ في الشروط في النكاح

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ٥/ ٩٧

كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ يُسْتَرَقُّ الْحُرِّ فِي الدَّيْنِ، وَعَلَيْهِ حُمِلَ بَيْعُهُ ﷺ لِسُرَّقٍ فِي دَيْنِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ فِي حُكْمِهِ ﷺ فِي الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ]

فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْهُ: ( «إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوَفُّوا مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» ) . وَفِيهِمَا عَنْهُ: ( «لَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا وَلِتَنْكِحَ فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» ) .

وَفِيهِمَا: أَنَّهُ ( «نَهَى أَنْ تَشْتَرِطَ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا» ) .

وَفِي " مُسْنَدِ أحمد ": عَنْهُ ( «لَا يَحِلُّ أَنْ تُنْكَحَ امْرَأَةٌ بِطَلَاقِ أُخْرَى» ) فَتَضَمَّنَ هَذَا الْحُكْمُ وُجُوبَ الْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ الَّتِي شُرِطَتْ فِي الْعَقْدِ إِذَا لَمْ تَتَضَمَّنْ تَغْيِيرًا لِحُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.

وَقَدِ اتُّفِقَ عَلَى وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِتَعْجِيلِ الْمَهْرِ أَوْ تَأْجِيلِهِ وَالضَّمِينِ وَالرَّهْنِ بِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَعَلَى عَدَمِ الْوَفَاءِ بِاشْتِرَاطِ تَرْكِ الْوَطْءِ، وَالْإِنْفَاقِ وَالْخُلُوِّ عَنِ الْمَهْرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.