تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني نخل

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ٤/ ٣٦٤

[مِلْحٌ]

ٌ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ ": مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ يَرْفَعُهُ ( «سَيِّدُ إِدَامِكُمُ الْمِلْحُ» ) . وَسَيِّدُ الشَّيْءِ: هُوَ الَّذِي يُصْلِحُهُ، وَيَقُومُ عَلَيْهِ، وَغَالِبُ الْإِدَامِ إِنَّمَا يَصْلُحُ بِالْمِلْحِ وَفِي " مُسْنَدِ البزار " مَرْفُوعًا: ( «سَيُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا فِي النَّاسِ مِثْلَ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ وَلَا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلَّا بِالْمِلْحِ» ) .

وَذَكَرَ البغوي فِي " تَفْسِيرِهِ ": عَنْ عبد الله بن عمر ﵄ مَرْفُوعًا: ( «إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ أَرْبَعَ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ: الْحَدِيدَ، وَالنَّارَ، وَالْمَاءَ، وَالْمِلْحَ» ) . وَالْمَوْقُوفُ أَشْبَهُ.

الْمِلْحُ يُصْلِحُ أَجْسَامَ النَّاسِ وَأَطْعِمَتَهُمْ، وَيُصْلِحُ كُلَّ شَيْءٍ يُخَالِطُهُ حَتَّى الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَذَلِكَ أَنَّ فِيهِ قُوَّةً تَزِيدُ الذَّهَبَ صُفْرَةً وَالْفِضَّةَ بَيَاضًا، وَفِيهِ جِلَاءٌ وَتَحْلِيلٌ وَإِذْهَابٌ لِلرُّطُوبَاتِ الْغَلِيظَةِ، وَتَنْشِيفٌ لَهَا، وَتَقْوِيَةٌ لِلْأَبْدَانِ وَمَنْعٌ مِنْ عُفُونَتِهَا وَفَسَادِهَا، وَنَفْعٌ مِنَ الْجَرَبِ الْمُتَقَرِّحِ.

وَإِذَا اكْتُحِلَ بِهِ قَلَعَ اللَّحْمَ الزَّائِدَ مِنَ الْعَيْنِ وَمَحَقَ الظَّفَرَةَ.

وَالْأَنْدَرَانِيُّ أَبْلَغُ فِي ذَلِكَ، وَيَمْنَعُ الْقُرُوحَ الْخَبِيثَةَ مِنَ الِانْتِشَارِ وَيُحْدِرُ الْبِرَازَ وَإِذَا دُلِكَ بِهِ بُطُونُ أَصْحَابِ الِاسْتِسْقَاءِ نَفَعَهُمْ، وَيُنَقِّي الْأَسْنَانَ وَيَدْفَعُ عَنْهَا الْعُفُونَةَ وَيَشُدُّ اللَّثَةَ وَيُقَوِّيهَا، وَمَنَافِعُهُ كَثِيرَةٌ جِدًّا.

[حَرْفُ النُّونِ]

[نَخْلٌ]

حَرْفُ النُّونِ

نَخْلٌ: مَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ ": عَنِ (ابْنِ عُمَرَ