تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني كتاب للرعاف

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ٤/ ٣٢٨

وَاسِعٍ، وَزَعْفَرَانٍ، وَرَأَيْتُهُ يَكْتُبُ لِغَيْرِ وَاحِدٍ، وَيَذْكُرُ عَنْ عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ( «مَرَّ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَقَرَةٍ قَدِ اعْتَرَضَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَقَالَتْ: يَا كَلِمَةَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يُخَلِّصَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَقَالَ: يَا خَالِقَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ، وَيَا مُخَلِّصَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ، وَيَا مُخْرِجَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ، خَلِّصْهَا. قَالَ: فَرَمَتْ بِوَلَدِهَا، فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تَشُمُّهُ» ) . قَالَ: فَإِذَا عَسُرَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَلَدُهَا، فَاكْتُبْهُ لَهَا. وَكُلُّ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الرُّقَى، فَإِنَّ كِتَابَتَهُ نَافِعَةٌ.

وَرَخَّصَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ فِي كِتَابَةِ بَعْضِ الْقُرْآنِ وَشُرْبِهِ، وَجَعْلِ ذَلِكَ مِنَ الشِّفَاءِ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ.

كِتَابٌ آخَرُ لِذَلِكَ: يُكْتَبُ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ - وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ - وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ - وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ [الانشقاق: ١ - ٤] [الِانْشِقَاقِ: ١-٤] وَتَشْرَبُ مِنْهُ الْحَامِلُ، وَيُرَشُّ عَلَى بَطْنِهَا.

[كِتَابٌ لِلرُّعَافِ]

ِ: كَانَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ يَكْتُبُ عَلَى جَبْهَتِهِ: ﴿وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [هود: ٤٤] [هُودٍ: ٤٤] . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَتَبْتُهَا لِغَيْرِ وَاحِدٍ فَبَرَأَ، فَقَالَ: وَلَا يَجُوزُ كِتَابَتُهَا بِدَمِ الرَّاعِفِ، كَمَا يَفْعَلُهُ الْجُهَّالُ، فَإِنَّ الدَّمَ نَجِسٌ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ بِهِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى.

كِتَابٌ آخَرُ لَهُ: خَرَجَ مُوسَى ﵇ بِرِدَاءٍ، فَوَجَدَ شُعَيْبًا، فَشَدَّهُ بِرِدَائِهِ ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] [الرَّعْدِ: ٣٩] .

كِتَابٌ آخَرُ لِلْحَزَّازِ: يُكْتَبُ عَلَيْهِ: ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة: ٢٦٦] [الْبَقَرَةِ: ٢٦٦] بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ.

كِتَابٌ آخَرُ لَهُ: عِنْدَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ يُكْتَبُ عَلَيْهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الحديد: ٢٨] [الْحَدِيدِ: ٢٨] .