تخطَّ إلى المحتوى

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني رطب

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

الصفحة المطبوعة ٤/ ٢٨٦

الْآخِرَةِ وَمَا أَعَدَّهُ اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ فِيهَا، فَكَمْ أُمِيتَ بِهِ مِنْ حَقٍّ، وَأُحْيِيَ بِهِ مِنْ بَاطِلٍ، وَنُصِرَ بِهِ ظَالِمٌ، وَقُهِرَ بِهِ مَظْلُومٌ، وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ فِيهِ الحريري:

تَبًّا لَهُ مِنْ خَادِعٍ مُمَاذِقِ ... أَصْفَرَ ذِي وَجْهَيْنِ كَالْمُنَافِقِ

يَبْدُو بِوَصْفَيْنِ لِعَيْنِ الرَّامِقِ ... زِينَةِ مَعْشُوقٍ وَلَوْنِ عَاشِقِ

وَحُبُّهُ عِنْدَ ذَوِي الْحَقَائِقِ ... يَدْعُو إِلَى ارْتِكَابِ سُخْطِ الْخَالِقِ

لَوْلَاهُ لَمْ تُقْطَعْ يَمِينُ السَّارِقِ ... وَلَا بَدَتْ مَظْلِمَةٌ مِنْ فَاسِقِ

وَلَا اشْمَأَزَّ بَاخِلٌ مِنْ طَارِقِ ... وَلَا اشْتَكَى الْمَمْطُولُ مَطْلَ الْعَائِقِ

وَلَا اسْتُعِيذَ مِنْ حَسُودٍ رَاشِقِ ... وَشَرُّ مَا فِيهِ مِنَ الْخَلَائِقِ

أَنْ لَيْسَ يُغْنِي عَنْكَ فِي الْمَضَايِقِ ... إِلَّا إِذَا فَرَّ فِرَارَ الْآبِقِ

[حَرْفُ الرَّاءِ]

[رُطَبٌ]

حَرْفُ الرَّاءِ

رُطَبٌ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَرْيَمَ: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ [مريم: ٢٥] [مَرْيَمَ: ٢٥] .

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ عبد الله بن جعفر، قَالَ: ( «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ» ) .

وَفِي " سُنَنِ أبي داود " عَنْ أنس قَالَ: ( «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَمَرَاتٌ، حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ» ) .