تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٤ - مسائل من هذا الباب

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٦٥

اللهِ ﷺ فِي نَعْلَيْهِ فَخَلَعَهُمَا فَخَلَعَ الْقَوْمُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: «أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ فِيهِمَا نَتِنًا فَخَلَعَتْهُمَا فَلَا تَفْعَلُوا».

وَحُجَّتُهُمْ مِنَ النَّظَرِ أَنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ عَلَى طَاهِرِ مَا هُوَ عِنْدَهُ أَنَّهُ طَاهِرٌ وَلَمْ يُكَلَّفْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عَلِمَ مَا غَابَ عَنْهُ فَإِذَا صَلَّى عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ فِي الظَّاهِرِ فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَيْهِ لَمْ يُجَزْ أَنْ يُوجِبَ بِالِاخْتِلَافِ فَرْضٌ.

وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَلَا يُعِيدُ إِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ فَلَيْسَ يَخْلُو فَاعِلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُؤْدِيًا مَا فُرِضَ عَلَيْهِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ وَلَا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، أَوْ يَكُونُ غَيْرَ مُصَلٍّ كَمَا أُمِرَ فَلَا بُدَّ لِمَنْ حَالَتُهُ هَذِهِ مِنَ الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِذَا صَلَّى الرَّجُلُ ثُمَّ رَأَى فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةً لَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِهَا أَلْقَى الثَّوْبَ عَنْ نَفْسِهِ وَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُعِدْ مِمَّا مَضَى مِنَ الصَّلَاةِ.

١٤ - مَسَائِلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ

وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ إِلَّا ثَوْبًا نَجِسًا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي فِيهِ وَلَا يُصَلِّي عُرْيَانًا هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَمَالَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ الْمُزَنِيُّ.