تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٤ - مسائل من هذا الباب

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٦٦

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي عُرْيَانًا وَلَا يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ النَّجِسِ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي رَجُلٍ صَلَّى عُرْيَانًا لَا يَقْدِرُ عَلَى ثَوْبٍ نَظِيفٍ وَمَعَهُ ثَوْبٌ فِي بَعْضِهِ دَمٌ قَالَ: يُصَلِّي فِيهِ وَإِنْ كَانَ مَمْلُوءًا دَمًا قَالَ: وَإِنَّ صَلَّى عُرْيَانًا يُجْزِيهِ وَإِنَّ صَلَّى فِي الثَّوْبِ يُجْزِيهِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يُجْزِيهِ أَنْ يُصَلِّيَ عُرْيَانًا وَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ مَمْلُوءًا دَمًا إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ ثَوْبَانِ أَحَدُهُمَا نَجَسٌ فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ فِي الثَّوْبَيْنِ وَالْإِنَاءَيْنِ النَّجَسِ أَحَدُهُمَا يَتَحَرَّى وَيُجْزِيهِ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ.

وَفِي قَوْلِ أَبِي ثَوْرٍ وَالْمُزَنِّيِّ: لَا يُصَلِّي فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي أَحَدِهِمَا ثُمَّ يُعِيدُهَا فِي الثَّوْبِ الْآخَرِ هَذَا قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَاجِشُونِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ فِي بَعْضِهِ نَجَاسَةٌ وَالنَّجَسُ مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ وَالَّذِي عَلَى الْمُصَلَّى مِنْهُ طَاهِرٌ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُجْزِيهِ كَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَاعْتَلَّ بِأَنْ يَزُولَ فَيَزَولَ الثَّوْبُ بِزَوَالِهِ.

وَ كَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: يُجْزِيهِ صَلَاتُهُ.

وَلَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي الْبِسَاطِ الَّذِي فِي طَرَفٍ مِنْهُ نَجَاسَةٌ أَنَّ الصَّلَاةَ تُجْزِي عَلَى الطَّاهِرِ مِنْهُ.