تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣ - ذكر إيجاب غسل البدن والثوب يصيبه المذي

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٣٩

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَغْفَلَ هَذَا الْقَائِلُ حَيْثُ جَمَعَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَوْلَ الَّذِي يُرَشَّشُ عَلَيْهِ قَدِ اسْتَيْقَنَ بِوُصُولِهِ إِلَى ثَوْبِهِ وَأَرْجُلُ الذُّبَابِ رِقَاقٌ قَدْ يَجِفَّ فِيمَا بَيْنَ الْبَوْلِ وَوُصُولِهَا إِلَى ثَوْبِ الْإِنْسَانِ وَقَدْ لَا يَجِفُّ فَهَذَا بَابُ شَكٍّ فَمَا وَصَلَ إِلَى ثَوْبِهِ مِمَّا يُرَشَّشُ عَلَيْهِ يَجِبُ غُسْلُهُ وَمَا هُوَ فِي شَكٍّ مِنْ وُصُولِهِ إِلَى ثَوْبِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلُهُ لِأَنَّ الثَّوْبَ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ وَهُوَ فِي شَكٍّ مِنْ وُصُولِ النَّجَاسَةِ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْحَالِ.

وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُ قِيلَ لِمِسْعَرٍ: إِنَّ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِالْبَوْلِ إِذَا كَانَ مِثْلَ عَيْنِ الْجَرَادِ وَرُءُوسِ الْإِبَرِ فَجَعَلَ يَسْتَحْسِنُهُ.

٣ - ذِكْرُ إِيجَابِ غَسْلِ الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ يُصِيبُهُ الْمَذْيُ

ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِغَسْلِ الْمَذْيِ مِنَ الْبَدَنِ

٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نا زَائِدَةُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً