تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢ - ذكر إثبات نجاسة البول والتنزه منه وإيجاب تطهير البدن منه

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ٢/ ١٣٨

٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ الطَّحَّانُ، نا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَلَّتِ الْأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى نَجَاسَةِ الْبَوْلِ وَبِهِ يَقُولُ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَسُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَغَيْرُهُمْ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَبِهِ قَالَ كُلُّ مَنْ حَفِظْنَا عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْبَوْلِ الْيَسِيرِ مِثْلُ رُءُوسِ الْإِبَرِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجِبُ غَسْلُ قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرُهُ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: قَوْلُ مَالِكٍ: يُغْسَلُ قَلِيلُ الْبَوْلِ وَكَثِيرُهُ.

وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ.

وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ فِي الثَّوْبِ يَنْتَضِحُ عَلَى الْبَوْلِ مِثْلُ رُءُوسِ الْإِبَرِ قَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ، يَعْقُوبُ عَنْهُ.

وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِيمَنْ يَنْتَضِحُ عَلَيْهِ مِثْلَ رُءُوسِ الْإِبَرِ وَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ بَوْلٌ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَدْخُلُ الْمَخْرَجَ فَيَقَعُ الذُّبَابُ عَلَى الْعَذِرَةِ وَالْبَوْلِ ثُمَّ يَقَعْنَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ غَسْلٌ.