تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٨ - ذكر وجوب الاغتسال بالتقاء الختانين من غير إنزال

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ١٣١

صِحَّةِ قَوْلِ عَوَامِّ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذْ مَعْلُومٌ مُتَعَارَفٌ أَنَّ مَنَ حَمَلَ صَبِيَّةً صَغِيرَةً لَا يَكَادُ يَخْلُو أَنْ يَمَسَّ بَدَنُهُ بَدَنَهَا وَاللهُ أَعْلَمُ مَعَ إِيجَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ ذَلِكَ فَرْضٌ وَالْفَرَائِضُ لَا يَجُوزُ إِيجَابُهَا إِلَّا بِحُجَّةٍ وَمَا زَالَ النَّاسُ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ يَتَعَارَفُونَ أَنْ يُعَانِقَ الرَّجُلُ أُمَّهُ وَجَدَّتَهُ وَيُقَبِّلَ ابْنَتَهُ فِي حَالِ الصِّغَرِ قُبْلَةَ الرَّحْمَةِ وَلَايَرَوْنَ ذَلِكَ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ وَلَا يُوجِبُ وُضُوءًا عِنْدَهُمْ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ حَدَثًا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ وَيُوجِبُ الْوُضُوءَ لَتَكَلَّمَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ كَمَا تَكَلَّمُوا فِي مُلَامَسَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَقُبْلَتِهِ إِيَّاهَا

٧ - مَسُّ الزَّوْجَةِ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ مَسَّ زَوْجَتَهُ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنْ كَانَ ثَوْبًا رَقِيقًا فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ. وَقَالَ رَبِيعَةُ فِي مُتَوَضِّئٍ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَغَمَزَهَا مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ أَوْ مِنْ وَرَائِهِ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنْ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ كَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

وَكَذَلِكَ أَقُولُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُمِسٍّ لَهَا وَلَا مُلَامِسٍ.

جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَحْدَاثِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الطَّهَارَةِ

٨ - ذِكْرُ وُجُوبِ الِاغْتِسَالِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ مِنْ غَيْرِ إِنْزَالٍ

ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَوْجَبَ الِاغْتِسَالَ بِالْتِزَاقِ الْخِتَانِ