تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٦ - ذكر الوجه الثالث الذي أجمع أهل العلم على وجوب الطهارة منه وهو الملامسة واختلفوا في كيفية الطهارة التي يجب فيه

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١/ ١٣٠

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ حُفِظَ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنْ لَا وُضُوءَ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا قَبَّلَ أُمَّهُ أَوِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ إِكْرَامًا لَهُنَّ وَبِرًّا عِنْدَ قَدُومٍ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَسَّ بَعْضُ بَدَنِهِ بَعْضَ بَدَنِهَا عِنْدَ مُنَاوَلَةِ شَيْءٍ إِنْ نَاوَلَهَا.

إِلَّا مَا ذُكِرَ مِنْ أَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّ بَعْضَ الْمِصْرِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِهِ حَكَى عَنْهُ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا إِيجَابُ الْوُضُوءِ مِنْهُ، وَالْآخَرُ كَقَوْلِ سَائِرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَمْ أَجِدْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كُتُبِهِ الْمِصْرِيَّةِ الَّتِي قَرَأْنَاهَا عَلَى الرَّبِيعِ وَلَسْتُ أَدْرِي أَيَثْبُتُ ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَمْ لَا لِأَنَّ الَّذِي حَكَاهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ وَلَوْ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْهُ لَكَانَ قَوْلُهُ الَّذِي يُوَافِقُ فِيهِ الْمَدَنِيَّ وَالْكُوفِيَّ وَسَائِرَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْلَى بِهِ.

وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ صَلَّى وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ

١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: حَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمْلَهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي حَمْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ دَلِيلٌ عَلَى