تخطَّ إلى المحتوى

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٠ - ذكر الجارية يشتريها الرجل من الغنم، فيجد معها مالا

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

الصفحة المطبوعة ١١/ ١٩٤

٢٩ - ذِكْرُ أُمِّ الْوَلَدِ تُسْبَى

وَاخْتَلَفُوا فِي أُمِّ الْوَلَدِ تُسْبَى، ثُمَّ يَأْخُذُهَا الْمُسْلِمُونَ، وَيَجْرِي فِيهَا الْقَسْمُ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَأْخُذُهَا سَيِّدُهَا بِقِيمَةِ عَدْلٍ، كَذَلِكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى أَنْ تُسْتَرَقَّ، وَأَرَى أَنْ يُفِيدَهَا الْإِمَامُ لِسَيِّدِهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَأَرَى عَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يَفْدِيَهَا، وَلَا يَدَعَهَا، وَلَا أَرَى لِلَّذِي صَارَتْ إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَرِقَّهَا، وَلَا يَسْتَحِلَّ فَرْجَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ يُكَلَّفُ أَنْ يَفْدِيَهَا إِذَا جُرِحَتْ، فَهَذَا مِثْلُهُ، وَلَيْسَ لَهُ إِنْ تَسَلَّمَ أُمَّ وَلَدٍ، يَسْتَرِقُّ، وَيِسْتَحِلُّ فَرْجَهَا، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَفْدِيهَا كَانَ دَيْنًا عَلَيْهِ يُتْبَعُ بِهِ.

وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: تَكُونُ أُمُّ الْوَلَدِ أُمَّ وَلَدٍ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَا يُمَلَّكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَغْرَمُ السَّيِّدُ فِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ شَيْئًا، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ. وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ: أُمُّ الْوَلَدِ، وَالْمُدْبَرَةُ لَيْسَ يَمْلِكُهَا الْعَدُوُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ أُمَّ وَلَدِهِ، وَمُدْبَرَتَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارِ مُقَامٍ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ أَقُولُ.

٣٠ - ذِكْرُ الْجَارِيَةِ يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ مِنَ الْغَنْمِ، فَيَجِدُ مَعَهَا مَالًا

وَاخْتَلَفُوا فِي الْجَارِيَةِ تُشْتَرَى مِنَ الْغَنْمِ، فَيَجِدُ مَعَهَا الْمُشْتَرِي مَالًا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، كَذَلِكَ قَالَ الشَّعْبِيُّ.