تخطَّ إلى المحتوى
انتقل إلى نص القرآن

السورة 83 من 114مكّية

المطففين

الآيات
36
النزول
مكّية
الجزء
30
الصفحات
587–589

تمهيد عام للسورة

سميت هذه السورة في كتب السنة وفي بعض التفاسير (سورة ويل للمطففين)، وكذلك ترجمها البخاري في كتاب التفسير من صحيحه، والترمذي في جامعه.

وسميت في كثير من كتب التفسير والمصاحف (سورة المطففين) اختصارا.

ولم يذكرها في الإتقان في عداد السور ذوات أكثر من اسم وسماها (سورة المطففين) وفيه نظر.

وقد اختلف في كونها مكية أو مدنية أو بعضها مكي وبعضها مدني. فعن ابن مسعود والضحاك ومقاتل في رواية عنه: أنها مكية، وعن ابن عباس في الأصح عنه وعكرمة والحسن والسدي ومقاتل في رواية أخرى عنه: أنها مدنية، قال: وهي أول سورة نزلت بالمدينة، وعن ابن عباس في رواية عنه وقتادة: هي مدنية إلا ثماني آيات من آخرها من قوله: ﴿إن الذين أجرموا﴾ [المطففين: ٢٩] إلى آخرها.

وقال الكلبي وجابر بن زيد: نزلت بين مكة والمدينة فهي لذلك مكية؛ لأن العبرة في المدني بما نزل بعد الهجرة على المختار من الأقوال لأهل علم القرآن.

قال ابن عطية: احتج جماعة من المفسرين على أنها مكية بذكر الأساطير فيها أي: قوله: ﴿إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين﴾ [المطففين: ١٣] . والذي نختاره: أنها نزلت قبل الهجرة؛ لأن معظم ما اشتملت عليه التعريض بمنكري البعث.

ومن اللطائف أن تكون نزلت بين مكة والمدينة؛ لأن التطفيف كان فاشيا في البلدين. وقد حصل من اختلافهم أنها: إما آخر ما أنزل بمكة وإما أول ما أنزل بالمدينة، والقول بأنها نزلت بين مكة والمدينة قول حسن.

فقد ذكر الواحدي في أسباب النزول عن ابن عباس قال: «لما قدم النبيء ﷺ المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله تعالى ﴿ويل للمطففين﴾ [المطففين: ١] فأحسنوا الكيل بعد ذلك»  .

وعن القرظي ”كان بالمدينة تجار يطففون الكيل وكانت بياعاتهم كسبة القمار والملامسة والمنابذة والمخاصرة، فأنزل الله تعالى هذه الآية فخرج رسول الله ﷺ إلى السوق وقرأها، وكانت عادة فشت فيهم من زمن الشرك فلم يتفطن بعض الذين أسلموا من أهل المدينة لما فيه من أكل مال الناس. فأريد إيقاظهم لذلك، فكانت مقدمة لإصلاح أحوال المسلمين في المدينة مع تشنيع أحوال المشركين بمكة ويثرب بأنهم الذين سنوا التطفيف“ .

وما أنسب هذا المقصد بأن تكون نزلت بين مكة والمدينة لتطهير المدينة من فساد المعاملات التجارية قبل أن يدخل إليها النبيء ﷺ لئلا يشهد فيها منكرا عاما فإن الكيل والوزن لا يخلو وقت عن التعامل بهما في الأسواق وفي المبادلات.

وهي معدودة السادسة والثمانين في عداد نزول السور، نزلت بعد سورة العنكبوت وقبل سورة البقرة.

وعدد آيها ست وثلاثون.

أغراض السورة

اشتملت على التحذير من التطفيف في الكيل والوزن وتفظيعه بأنه تحيل على أكل مال الناس في حال المعاملة أخذا وإعطاء.

وأن ذلك مما سيحاسبون عليه يوم القيامة.

وتهويل ذلك اليوم بأنه وقوف عند ربهم ليفصل بينهم وليجازيهم على أعمالهم وأن الأعمال محصاة عند الله.

ووعيد الذين يكذبون بيوم الجزاء والذين يكذبون بأن القرآن منزل من عند الله.

وقوبل حالهم بضده من حال الأبرار أهل الإيمان ورفع درجاتهم وإعلان كرامتهم بين الملائكة والمقربين وذكر صور من نعيمهم.

وانتقل من ذلك إلى وصف حال الفريقين في هذا العالم الزائل إذ كان المشركون يسخرون من المؤمنين ويلمزونهم ويستضعفونهم وكيف انقلب الحال في العالم الأبدي.

تأمّلات الطبقات

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

وَيۡلٞ
لِّلۡمُطَفِّفِينَ
١
عذابٌ شديد للذين يبخسون المكيال والميزان، الذين إذا اشتروا من الناس مكيلا أو موزونًا يوفون لأنفسهم، وإذا باعوا الناس مكيلا أو موزونًا يُنْقصون في المكيال والميزان، فكيف بحال من يسرقهما ويختلسهما، ويبخس الناس أشياءهم؟ إنه أولى بالوعيد من مطففي المكيال والميزان. ألا يعتقد أولئك المطففون أن الله تعالى باعثهم ومحاسبهم على أعمالهم؟

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

ٱلَّذِينَ
إِذَا
ٱكۡتَالُواْ
عَلَى
ٱلنَّاسِ
يَسۡتَوۡفُونَ
٢
عذابٌ شديد للذين يبخسون المكيال والميزان، الذين إذا اشتروا من الناس مكيلا أو موزونًا يوفون لأنفسهم، وإذا باعوا الناس مكيلا أو موزونًا يُنْقصون في المكيال والميزان، فكيف بحال من يسرقهما ويختلسهما، ويبخس الناس أشياءهم؟ إنه أولى بالوعيد من مطففي المكيال والميزان. ألا يعتقد أولئك المطففون أن الله تعالى باعثهم ومحاسبهم على أعمالهم في يوم عظيم الهول؟ يوم يقوم الناس بين يدي الله، فيحاسبهم على القليل والكثير، وهم فيه خاضعون لله رب العالمين.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَإِذَا
كَالُوهُمۡ
أَو
وَّزَنُوهُمۡ
يُخۡسِرُونَ
٣

الشرح مذكور عند الآية 83:2

أَلَا
يَظُنُّ
أُوْلَٰٓئِكَ
أَنَّهُم
مَّبۡعُوثُونَ
٤

الشرح مذكور عند الآية 83:2

لِيَوۡمٍ
عَظِيمٖ
٥
سيكون بعثهم في يوم عظيم الهول، يوم يقوم الناس بين يدي الله، فيحاسبهم على القليل والكثير، وهم فيه خاضعون لله رب العالمين.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

يَوۡمَ
يَقُومُ
ٱلنَّاسُ
لِرَبِّ
ٱلۡعَٰلَمِينَ
٦
عذابٌ شديد للذين يبخسون المكيال والميزان، الذين إذا اشتروا من الناس مكيلا أو موزونًا يوفون لأنفسهم، وإذا باعوا الناس مكيلا أو موزونًا يُنْقصون في المكيال والميزان، فكيف بحال من يسرقهما ويختلسهما، ويبخس الناس أشياءهم؟ إنه أولى بالوعيد من مطففي المكيال والميزان. ألا يعتقد أولئك المطففون أن الله تعالى باعثهم ومحاسبهم على أعمالهم في يوم عظيم الهول؟ يوم يقوم الناس بين يدي الله، فيحاسبهم على القليل والكثير، وهم فيه خاضعون لله رب العالمين.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

كـَلَّآ
إِنَّ
كِتَٰبَ
ٱلۡفُجَّارِ
لَفِي
سِجِّينٖ
٧
حقا إن مصير الفُجَّار ومأواهم لفي ضيق، وما أدراك ما هذا الضيق؟ إنه سجن مقيم وعذاب أليم، وهو ما كتب لهم المصير إليه، مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا يُنقص.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَيۡلٞ
يَوۡمَئِذٖ
لِّلۡمُكَذِّبِينَ
١٠
عذاب شديد يومئذ للمكذبين، الذين يكذبون بوقوع يوم الجزاء، وما يكذِّب به إلا كل ظالم كثير الإثم، إذا تتلى عليه آيات القرآن قال: هذه أباطيل الأولين. ليس الأمر كما زعموا، بل هو كلام الله ووحيه إلى نبيه، وإنما حجب قلوبهم عن التصديق به ما غشاها من كثرة ما يرتكبون من الذنوب. ليس الأمر كما زعم الكفار، بل إنهم يوم القيامة عن رؤية ربهم -جل وعلا- لمحجوبون. وفي هذه الآية دلالة على رؤية المؤمنين ربَّهم في الجنة. ثم إنهم لداخلو النار يقاسون حرها، ثم يقال لهم: هذا الجزاء الذي كنتم به تكذبون.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

ٱلَّذِينَ
يُكَذِّبُونَ
بِيَوۡمِ
ٱلدِّينِ
١١
عذاب شديد يومئذ للمكذبين، الذين يكذبون بوقوع يوم الجزاء، وما يكذِّب به إلا كل ظالم كثير الإثم، إذا تتلى عليه آيات القرآن قال: هذه أباطيل الأولين. ليس الأمر كما زعموا، بل هو كلام الله ووحيه إلى نبيه، وإنما حجب قلوبهم عن التصديق به ما غشاها من كثرة ما يرتكبون من الذنوب. ليس الأمر كما زعم الكفار، بل إنهم يوم القيامة عن رؤية ربهم- جل وعلا- لمحجوبون، (وفي هذه الآية دلالة على رؤية المؤمنين ربَّهم في الجنة) ثم إنهم لداخلو النار يقاسون حرها، ثم يقال لهم: هذا الجزاء الذي كنتم به تكذبون.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَمَا
يُكَذِّبُ
بِهِۦٓ
إِلَّا
كُلُّ
مُعۡتَدٍ
أَثِيمٍ
١٢

الشرح مذكور عند الآية 83:11

إِذَا
تُتۡلَىٰ
عَلَيۡهِ
ءَايَٰتُنَا
قَالَ
أَسَٰطِيرُ
ٱلۡأَوَّلِينَ
١٣

الشرح مذكور عند الآية 83:11

كـَلَّاۖ
بَلۡۜ
رَانَ
عَلَىٰ
قُلُوبِهِم
مَّا
كَانُواْ
يَكۡسِبُونَ
١٤

الشرح مذكور عند الآية 83:11

كـَلَّآ
إِنَّهُمۡ
عَن
رَّبِّهِمۡ
يَوۡمَئِذٖ
لَّمَحۡجُوبُونَ
١٥

الشرح مذكور عند الآية 83:11

ثُمَّ
يُقَالُ
هَٰذَا
ٱلَّذِي
كُنتُم
بِهِۦ
تُكَذِّبُونَ
١٧

الشرح مذكور عند الآية 83:11

كـَلَّآ
إِنَّ
كِتَٰبَ
ٱلۡأَبۡرَارِ
لَفِي
عِلِّيِّينَ
١٨
حقا إن كتاب الأبرار -وهم المتقون- لفي المراتب العالية في الجنة. وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه المراتب العالية؟ كتاب الأبرار مكتوب مفروغ منه، لا يزاد فيه ولا يُنقص، يَطَّلِع عليه المقربون من ملائكة كل سماء.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

إِنَّ
ٱلۡأَبۡرَارَ
لَفِي
نَعِيمٍ
٢٢
إن أهل الصدق والطاعة لفي الجنة يتنعمون، على الأسرَّة ينظرون إلى ربهم، وإلى ما أعدَّ لهم من خيرات، ترى في وجوههم بهجة النعيم، يُسْقَون من خمر صافية محكم إناؤها، آخره رائحة مسك، وفي ذلك النعيم المقيم فليتسابق المتسابقون. وهذا الشراب مزاجه وخلطه من عين في الجنة تُعْرَف لعلوها بـ «تسنيم» ، عين أعدت ; ليشرب منها المقربون، ويتلذذوا بها.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

عَلَى
ٱلۡأَرَآئِكِ
يَنظُرُونَ
٢٣
إن أهل الصدق والطاعة لفي الجنة يتنعمون، على الأسرَّة ينظرون إلى ربهم، وإلى ما أعدَّ لهم من خيرات، ترى في وجوههم بهجة النعيم، يُسْقَون من خمر صافية محكم إناؤها، آخره رائحة مسك، وفي ذلك النعيم المقيم فليتسابق المتسابقون. وهذا الشراب مزاجه وخلطه من عين في الجنة تُعْرَف لعلوها بـ "تسنيم"، عين أعدت؛ ليشرب منها المقربون، ويتلذذوا بها.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

تَعۡرِفُ
فِي
وُجُوهِهِمۡ
نَضۡرَةَ
ٱلنَّعِيمِ
٢٤

الشرح مذكور عند الآية 83:23

خِتَٰمُهُۥ
مِسۡكٞۚ
وَفِي
ذَٰلِكَ
فَلۡيَتَنَافَسِ
ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ
٢٦

الشرح مذكور عند الآية 83:23

إِنَّ
ٱلَّذِينَ
أَجۡرَمُواْ
كَانُواْ
مِنَ
ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ
يَضۡحَكُونَ
٢٩
إن الذين أجرموا كانوا في الدنيا يستهزئون بالمؤمنين، وإذا مروا بهم يتغامزون سخرية بهم، وإذا رجع الذين أجرموا إلى أهلهم وذويهم تفكهوا معهم بالسخرية من المؤمنين. وإذا رأى هؤلاء الكفار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وقد اتبعوا الهدى قالوا: إن هؤلاء لتائهون في اتباعهم محمدًا صلى الله عليه وسلم، وما بُعث هؤلاء المجرمون رقباء على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَإِذَا
مَرُّواْ
بِهِمۡ
يَتَغَامَزُونَ
٣٠
إن الذين أجرموا كانوا في الدنيا يستهزئون بالمؤمنين، وإذا مروا بهم يتغامزون سخرية بهم، وإذا رجع الذين أجرموا إلى أهلهم وذويهم تفكهوا معهم بالسخرية من المؤمنين. وإذا رأى هؤلاء الكفار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، وقد اتبعوا الهدى قالوا: إن هؤلاء لتائهون في اتباعهم محمدًا صلى الله عليه وسلم، وما بُعث هؤلاء المجرمون رقباء على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فيوم القيامة يسخر الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه من الكفار، كما سخر الكافرون منهم في الدنيا.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَإِذَا
ٱنقَلَبُوٓاْ
إِلَىٰٓ
أَهۡلِهِمُ
ٱنقَلَبُواْ
فَكِهِينَ
٣١

الشرح مذكور عند الآية 83:30

وَإِذَا
رَأَوۡهُمۡ
قَالُوٓاْ
إِنَّ
هَٰٓؤُلَآءِ
لَضَآلُّونَ
٣٢

الشرح مذكور عند الآية 83:30

وَمَآ
أُرۡسِلُواْ
عَلَيۡهِمۡ
حَٰفِظِينَ
٣٣

الشرح مذكور عند الآية 83:30

فَٱلۡيَوۡمَ
ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ
مِنَ
ٱلۡكُفَّارِ
يَضۡحَكُونَ
٣٤
فيوم القيامة يسخر الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه من الكفار، كما سخر الكافرون منهم في الدنيا.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

عَلَى
ٱلۡأَرَآئِكِ
يَنظُرُونَ
٣٥
على المجالس الفاخرة ينظر المؤمنون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعيم في الجنة، ومن أعظم ذلك النظر إلى وجه الله الكريم. هل جوزي الكفار من جنس أعمالهم، جزاءً وفاق ما كانوا يفعلونه في الدنيا من الشرور والآثام؟ نعم، سيُجْزونَ أوفى الجزاء وأعدله.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

هَلۡ
ثُوِّبَ
ٱلۡكُفَّارُ
مَا
كَانُواْ
يَفۡعَلُونَ
٣٦
على المجالس الفاخرة ينظر المؤمنون إلى ما أعطاهم الله من الكرامة والنعيم في الجنة، ومن أعظم ذلك النظر إلى وجه الله الكريم. هل جوزي الكفار - إذ فُعل بهم ذلك- جزاءً وفاق ما كانوا يفعلونه في الدنيا من الشرور والآثام؟

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

أتممت سورة المطففين

ما قرأته من القرآن كله على هذا الجهاز 0%