تخطَّ إلى المحتوى
انتقل إلى نص القرآن

السورة 29 من 114مكّية

العنكبوت

الآيات
69
النزول
مكّية
الجزء
20

تمهيد عام للسورة

اشتهرت هذه السورة بسورة العنكبوت من عهد رسول الله ﷺ؛ لما رواه عكرمة قال: كان المشركون إذا سمعوا تسمية سورة العنكبوت يستهزئون بهما، أي بهذه الإضافة، فنزل قوله تعالى: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾ [الحجر: ٩٥] يعني المستهزئين بهذا ومثله. وقد تقدم الإلماع إلى ذلك عند قوله تعالى: ﴿إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها﴾ [البقرة: ٢٦] في سورة البقرة.

ووجه إطلاق هذا الاسم على هذه السورة أنها اختصت بذكر مثل العنكبوت في قوله تعالى فيها: ﴿مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا﴾ [العنكبوت: ٤١] .

وهي مكية كلها في قول الجمهور، ومدنية كلها في أحد قولي ابن عباس وقتادة، وقيل: بعضها مدني. روى الطبري، والواحدي في ”أسباب النزول“ عن الشعبي أن الآيتين الأوليين منها أي إلى قوله: ﴿وليعلمن الكاذبين﴾ [العنكبوت: ٣] - نزلتا بعد الهجرة في أناس من أهل مكة أسلموا فكتب إليهم أصحاب النبيء ﷺ من المدينة أن لا يقبل منهم إسلام حتى يهاجروا إلى المدينة، فخرجوا مهاجرين، فاتبعهم المشركون فردوهم.

وروى الطبري عن عكرمة عن ابن عباس أن قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ [العنكبوت: ١٠] إلى قوله: ”وليعلمن المنافقين“ نزلت في قوم بمكة، وذكر قريبا مما روي عن الشعبي.

وفي ”أسباب النزول“ للواحدي عن مقاتل: نزلت الآيتان الأوليان في مهجع مولى عمر بن الخطاب، خرج في جيش المسلمين إلى بدر فرماه عامر بن الحضرمي من المشركين بسهم فقتله، فجزع عليه أبوه وامرأته، فأنزل الله هاتين الآيتين. وعن علي بن أبي طالب أن السورة كلها نزلت بين مكة والمدينة. وقيل: إن آية ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ [العنكبوت: ١٠] نزلت في ناس من ضعفة المسلمين بمكة، كانوا إذا مسهم أذى من الكفار وافقوهم في باطن الأمر وأظهروا للمسلمين أنهم لم يزالوا على إسلامهم كما سيأتي عند تفسيرها.

وقال في ”الإتقان“: ويضم إلى ما استثني من المكي فيها قوله تعالى: ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها﴾ [العنكبوت: ٦٠]؛ لما أخرجه ابن أبي حاتم أن النبيء ﷺ «أمر المؤمنين الذين كانوا بمكة بالمهاجرة إلى المدينة، فقالوا: كيف نقدم بلدا ليست لنا فيه معيشة، فنزلت ﴿وكأين من دابة لا تحمل رزقها﴾ [العنكبوت»: ٦٠]  .

وقيل: هذه السورة آخر ما نزل بمكة، وهو يناكد بظاهره جعلهم هذه السورة نازلة قبل سورة المطففين، وسورة المطففين آخر السور المكية. ويمكن الجمع بأن ابتداء نزول سورة العنكبوت قبل ابتداء نزول سورة المطففين، ثم نزلت سورة المطففين كلها في المدة التي كانت تنزل فيها سورة العنكبوت، ثم تم بعد ذلك جميع هذه السورة.

وهذه السورة هي السورة الخامسة والثمانون في ترتيب نزول سور القرآن، نزلت بعد سورة الروم وقبل سورة المطففين، وسيأتي عند ذكر سورة الروم ما يقتضي أن العنكبوت نزلت في أواخر سنة إحدى عشرة قبل الهجرة، فتكون من أخريات السور المكية بحيث لم ينزل بعدها بمكة إلا سورة المطففين.

وآياتها تسع وستون باتفاق أصحاب العدد من أهل الأمصار.

أغراض السورة

افتتاح هذه السورة بالحروف المقطعة يؤذن بأن من أغراضها تحدي المشركين بالإتيان بمثل سورة منه كما بينا في سورة البقرة، وجدال المشركين في أن القرآن نزل من عند الله هو الأصل فيما حدث بين المسلمين والمشركين من الأحداث المعبر عنها بالفتنة في قوله هنا: ﴿أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون﴾ [العنكبوت: ٢]، فتعين أن أول أغراض هذه السورة تثبيت المسلمين الذين فتنهم المشركون وصدوهم عن الإسلام أو عن الهجرة مع من هاجروا.

ووعد الله بنصر المؤمنين وخذل أهل الشرك وأنصارهم وملقنيهم من أهل الكتاب.

والأمر بمجافاة المشركين والابتعاد عنهم ولو كانوا أقرب القرابة.

ووجوب صبر المؤمنين على أذى المشركين وأن لهم في سعة الأرض ما ينجيهم من أذى أهل الشرك.

ومجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن ما عدا الظالمين منهم للمسلمين.

وأمر النبيء ﷺ بالثبات على إبلاغ القرآن وشرائع الإسلام.

والتأسي في ذلك بأحوال الأمم التي جاءتها الرسل، وأن محمدا ﷺ جاء بمثل ما جاءوا به.

وما تخلل أخبار من ذكر فيها من الرسل من العبر.

والاستدلال على أن القرآن منزل من عند الله بدليل أمية من أنزل عليه ﷺ .

وتذكير المشركين بنعم الله عليهم ليقلعوا عن عبادة ما سواه.

وإلزامهم بإثبات وحدانيته بأنهم يعترفون بأنه خالق من في السماوات ومن في الأرض.

والاستدلال على البعث بالنظر في بدء الخلق وهو أعجب من إعادته.

وإثبات الجزاء على الأعمال.

وتوعد المشركين بالعذاب الذي يأتيهم بغتة وهم يتهكمون باستعجاله.

وضرب المثل لاتخاذ المشركين أولياء من دون الله بمثل وهي بيت العنكبوت.

تأمّلات الطبقات

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ

الٓمٓ
١
{الم} سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

أَحَسِبَ
ٱلنَّاسُ
أَن
يُتۡرَكُوٓاْ
أَن
يَقُولُوٓاْ
ءَامَنَّا
وَهُمۡ
لَا
يُفۡتَنُونَ
٢
أظَنَّ الناس إذ قالوا: آمنا، أن الله يتركهم بلا ابتلاء ولا اختبار؟

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَلَقَدۡ
فَتَنَّا
ٱلَّذِينَ
مِن
قَبۡلِهِمۡۖ
فَلَيَعۡلَمَنَّ
ٱللَّهُ
ٱلَّذِينَ
صَدَقُواْ
وَلَيَعۡلَمَنَّ
ٱلۡكَٰذِبِينَ
٣
ولقد فتنَّا الذين من قبلهم من الأمم واختبرناهم، ممن أرسلنا إليهم رسلنا، فليعلمنَّ الله علمًا ظاهرًا للخلق صدق الصادقين في إيمانهم، وكذب الكاذبين؛ ليميز كلَّ فريق من الآخر.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

أَمۡ
حَسِبَ
ٱلَّذِينَ
يَعۡمَلُونَ
ٱلسَّيِّـَٔاتِ
أَن
يَسۡبِقُونَاۚ
سَآءَ
مَا
يَحۡكُمُونَ
٤
بل أظنَّ الذين يعملون المعاصي مِن شرك وغيره أن يعجزونا، فيفوتونا بأنفسهم فلا نقدر عليهم؟ بئس حكمهم الذي يحكمون به.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

مَن
كَانَ
يَرۡجُواْ
لِقَآءَ
ٱللَّهِ
فَإِنَّ
أَجَلَ
ٱللَّهِ
لَأٓتٖۚ
وَهُوَ
ٱلسَّمِيعُ
ٱلۡعَلِيمُ
٥
من كان يرجو لقاء الله، ويطمع في ثوابه، فإن أجل الله الذي أجَّله لبعث خلقه للجزاء والعقاب لآتٍ قريبًا، وهو السميع للأقوال، العليم بالأفعال.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَمَن
جَٰهَدَ
فَإِنَّمَا
يُجَٰهِدُ
لِنَفۡسِهِۦٓۚ
إِنَّ
ٱللَّهَ
لَغَنِيٌّ
عَنِ
ٱلۡعَٰلَمِينَ
٦
ومن جاهد في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى، وجاهد نفسه بحملها على الطاعة، فإنما يجاهد لنفسه؛ لأنه يفعل ذلك ابتغاء الثواب على جهاده. إن الله لغني عن أعمال جميع خلقه، له الملك والخلق والأمر.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ
ٱلصَّٰلِحَٰتِ
لَنُكَفِّرَنَّ
عَنۡهُمۡ
سَيِّـَٔاتِهِمۡ
وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ
أَحۡسَنَ
ٱلَّذِي
كَانُواْ
يَعۡمَلُونَ
٧
والذين صدَّقوا الله ورسوله، وعملوا الصالحات لنمحونَّ عنهم خطيئاتهم، ولنثيبنَّهم على أعمالهم الصالحة أحسن ما كانوا يعملون.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَوَصَّيۡنَا
ٱلۡإِنسَٰنَ
بِوَٰلِدَيۡهِ
حُسۡنٗاۖ
وَإِن
جَٰهَدَاكَ
لِتُشۡرِكَ
بِي
مَا
لَيۡسَ
لَكَ
بِهِۦ
عِلۡمٞ
فَلَا
تُطِعۡهُمَآۚ
إِلَيَّ
مَرۡجِعُكُمۡ
فَأُنَبِّئُكُم
بِمَا
كُنتُمۡ
تَعۡمَلُونَ
٨
ووصينا الإنسان بوالديه أن يبرهما، ويحسن إليهما بالقول والعمل، وإن جاهداك -أيها الإنسان- على أن تشرك معي في عبادتي، فلا تمتثل أمرهما. ويلحق بطلب الإشراك بالله، سائر المعاصي، فلا طاعة لمخلوق كائنًا من كان في معصية الله سبحانه، كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. إليَّ مصيركم يوم القيامة، فأخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من صالح الأعمال وسيئها، وأجازيكم عليها.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ
ٱلصَّٰلِحَٰتِ
لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ
فِي
ٱلصَّٰلِحِينَ
٩
والذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا الصالحات من الأعمال، لندخلنهم الجنة في جملة عباد الله الصالحين.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَمِنَ
ٱلنَّاسِ
مَن
يَقُولُ
ءَامَنَّا
بِٱللَّهِ
فَإِذَآ
أُوذِيَ
فِي
ٱللَّهِ
جَعَلَ
فِتۡنَةَ
ٱلنَّاسِ
كَعَذَابِ
ٱللَّهِۖ
وَلَئِن
جَآءَ
نَصۡرٞ
مِّن
رَّبِّكَ
لَيَقُولُنَّ
إِنَّا
كُنَّا
مَعَكُمۡۚ
أَوَلَيۡسَ
ٱللَّهُ
بِأَعۡلَمَ
بِمَا
فِي
صُدُورِ
ٱلۡعَٰلَمِينَ
١٠
ومن الناس من يقول: آمنا بالله، فإذا آذاه المشركون جزع من عذابهم وأذاهم، كما يجزع من عذاب الله ولا يصبر على الأذيَّة منه، فارتدَّ عن إيمانه، ولئن جاء نصر من ربك -أيها الرسول- لأهل الإيمان به ليقولَنَّ هؤلاء المرتدون عن إيمانهم: إنَّا كنا معكم -أيها المؤمنون- ننصركم على أعدائكم، أو ليس الله بأعلم من كل أحد بما في صدور جميع خلقه؟

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَلَيَعۡلَمَنَّ
ٱللَّهُ
ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ
وَلَيَعۡلَمَنَّ
ٱلۡمُنَٰفِقِينَ
١١
وليعلمنَّ الله علمًا ظاهرًا للخلق الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، وليعلمنَّ المنافقين; ليميز كل فريق من الآخر.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَقَالَ
ٱلَّذِينَ
كَفَرُواْ
لِلَّذِينَ
ءَامَنُواْ
ٱتَّبِعُواْ
سَبِيلَنَا
وَلۡنَحۡمِلۡ
خَطَٰيَٰكُمۡ
وَمَا
هُم
بِحَٰمِلِينَ
مِنۡ
خَطَٰيَٰهُم
مِّن
شَيۡءٍۖ
إِنَّهُمۡ
لَكَٰذِبُونَ
١٢
وقال الذين جحدوا وحدانية الله من قريش، ولم يؤمنوا بوعيد الله ووعده، للذين صدَّقوا الله منهم وعملوا بشرعه: اتركوا دين محمد، واتبعوا ديننا، فإنا نتحمل آثام خطاياكم، وليسوا بحاملين من آثامهم من شيء، إنهم لكاذبون فيما قالوا.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَلَيَحۡمِلُنَّ
أَثۡقَالَهُمۡ
وَأَثۡقَالٗا
مَّعَ
أَثۡقَالِهِمۡۖ
وَلَيُسۡـَٔلُنَّ
يَوۡمَ
ٱلۡقِيَٰمَةِ
عَمَّا
كَانُواْ
يَفۡتَرُونَ
١٣
وليحملَنَّ هؤلاء المشركون أوزار أنفسهم وآثامها، وأوزار مَن أضلوا وصدُّوا عن سبيل الله مع أوزارهم، دون أن ينقص من أوزار تابعيهم شيء، وليُسألُنَّ يوم القيامة عما كانوا يختلقونه من الأكاذيب.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَلَقَدۡ
أَرۡسَلۡنَا
نُوحًا
إِلَىٰ
قَوۡمِهِۦ
فَلَبِثَ
فِيهِمۡ
أَلۡفَ
سَنَةٍ
إِلَّا
خَمۡسِينَ
عَامٗا
فَأَخَذَهُمُ
ٱلطُّوفَانُ
وَهُمۡ
ظَٰلِمُونَ
١٤
ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فمكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا، يدعوهم إلى التوحيد وينهاهم عن الشرك، فلم يستجيبوا له، فأهلكهم الله بالطوفان، وهم ظالمون لأنفسهم بكفرهم وطغيانهم.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

فَأَنجَيۡنَٰهُ
وَأَصۡحَٰبَ
ٱلسَّفِينَةِ
وَجَعَلۡنَٰهَآ
ءَايَةٗ
لِّلۡعَٰلَمِينَ
١٥
فأنجينا نوحًا ومَن تبعه ممن كان معه في السفينة، وجعلنا ذلك عبرة وعظة للعالمين.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَإِبۡرَٰهِيمَ
إِذۡ
قَالَ
لِقَوۡمِهِ
ٱعۡبُدُواْ
ٱللَّهَ
وَٱتَّقُوهُۖ
ذَٰلِكُمۡ
خَيۡرٞ
لَّكُمۡ
إِن
كُنتُمۡ
تَعۡلَمُونَ
١٦
واذكر -أيها الرسول- إبراهيم عليه السلام حين دعا قومه: أن أخلصوا العبادة لله وحده، واتقوا سخطه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، ذلكم خير لكم، إن كنتم تعلمون ما هو خير لكم مما هو شر لكم.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

إِنَّمَا
تَعۡبُدُونَ
مِن
دُونِ
ٱللَّهِ
أَوۡثَٰنٗا
وَتَخۡلُقُونَ
إِفۡكًاۚ
إِنَّ
ٱلَّذِينَ
تَعۡبُدُونَ
مِن
دُونِ
ٱللَّهِ
لَا
يَمۡلِكُونَ
لَكُمۡ
رِزۡقٗا
فَٱبۡتَغُواْ
عِندَ
ٱللَّهِ
ٱلرِّزۡقَ
وَٱعۡبُدُوهُ
وَٱشۡكُرُواْ
لَهُۥٓۖ
إِلَيۡهِ
تُرۡجَعُونَ
١٧
ما تعبدون -أيها القوم- مِن دون الله إلا أصنامًا، وتفترون كذبًا بتسميتكم إياها آلهة، إنَّ أوثانكم التي تعبدونها من دون الله لا تقدر أن ترزقكم شيئًا، فالتمسوا عند الله الرزق لا من عند أوثانكم، وأخلصوا له العبادة والشكر على رزقه إياكم، إلى الله تُردُّون من بعد مماتكم، فيجازيكم على ما عملتم.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَإِن
تُكَذِّبُواْ
فَقَدۡ
كَذَّبَ
أُمَمٞ
مِّن
قَبۡلِكُمۡۖ
وَمَا
عَلَى
ٱلرَّسُولِ
إِلَّا
ٱلۡبَلَٰغُ
ٱلۡمُبِينُ
١٨
وإن تكذِّبوا -أيها الناس- رسولنا محمدًا صلى الله عليه وسلم فيما دعاكم إليه من عبادة الله وحده، فقد كذبت جماعات من قبلكم رسلها فيما دعتهم إليه من الحق، فحل بهم سخط الله، وما على الرَّسول محمد إلا أن يبلغكم عن الله رسالته البلاغ الواضح، وقد فَعَل.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

أَوَلَمۡ
يَرَوۡاْ
كَيۡفَ
يُبۡدِئُ
ٱللَّهُ
ٱلۡخَلۡقَ
ثُمَّ
يُعِيدُهُۥٓۚ
إِنَّ
ذَٰلِكَ
عَلَى
ٱللَّهِ
يَسِيرٞ
١٩
أو لم يعلم هؤلاء كيف ينشئ الله الخلق من العدم، ثم يعيده من بعد فنائه، كما بدأه أول مرة خلقًا جديدًا، لا يتعذر عليه ذلك؟ إن ذلك على الله يسير، كما كان يسيرًا عليه إنشاؤه.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

قُلۡ
سِيرُواْ
فِي
ٱلۡأَرۡضِ
فَٱنظُرُواْ
كَيۡفَ
بَدَأَ
ٱلۡخَلۡقَۚ
ثُمَّ
ٱللَّهُ
يُنشِئُ
ٱلنَّشۡأَةَ
ٱلۡأٓخِرَةَۚ
إِنَّ
ٱللَّهَ
عَلَىٰ
كُلِّ
شَيۡءٖ
قَدِيرٞ
٢٠
قل -أيها الرسول- لمنكري البعث بعد الممات: سيروا في الأرض، فانظروا كيف أنشأ الله الخلق، ولم يتعذر عليه إنشاؤه مبتدَأً؟ فكذلك لا يتعذر عليه إعادة إنشائه النشأة الآخرة. إن الله على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء أراده.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

يُعَذِّبُ
مَن
يَشَآءُ
وَيَرۡحَمُ
مَن
يَشَآءُۖ
وَإِلَيۡهِ
تُقۡلَبُونَ
٢١
يعذب مَن يشاء مِن خلقه على ما أسلف مِن جرمه في أيام حياته، ويرحم مَن يشاء منهم ممن تاب وآمن وعمل صالحًا، وإليه ترجعون، فيجازيكم بما عملتم.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَمَآ
أَنتُم
بِمُعۡجِزِينَ
فِي
ٱلۡأَرۡضِ
وَلَا
فِي
ٱلسَّمَآءِۖ
وَمَا
لَكُم
مِّن
دُونِ
ٱللَّهِ
مِن
وَلِيّٖ
وَلَا
نَصِيرٖ
٢٢
وما أنتم -أيها الناس- بمعجزي الله في الأرض ولا في السماء إن عصيتموه، وما كان لكم من دون الله مِن وليٍّ يلي أموركم، ولا نصير ينصركم من الله إن أراد بكم سوءًا.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَٱلَّذِينَ
كَفَرُواْ
بِـَٔايَٰتِ
ٱللَّهِ
وَلِقَآئِهِۦٓ
أُوْلَٰٓئِكَ
يَئِسُواْ
مِن
رَّحۡمَتِي
وَأُوْلَٰٓئِكَ
لَهُمۡ
عَذَابٌ
أَلِيمٞ
٢٣
والذين جحدوا حُجج الله وأنكروا أدلته، ولقاءه يوم القيامة، أولئك ليس لهم مطمع في رحمتي لَمَّا عاينوا ما أُعِدَّ لهم من العذاب، وأولئك لهم عذاب مؤلم موجع.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

فَمَا
كَانَ
جَوَابَ
قَوۡمِهِۦٓ
إِلَّآ
أَن
قَالُواْ
ٱقۡتُلُوهُ
أَوۡ
حَرِّقُوهُ
فَأَنجَىٰهُ
ٱللَّهُ
مِنَ
ٱلنَّارِۚ
إِنَّ
فِي
ذَٰلِكَ
لَأٓيَٰتٖ
لِّقَوۡمٖ
يُؤۡمِنُونَ
٢٤
فلم يكن جواب قوم إبراهيم له إلا أن قال بعضهم لبعض: اقتلوه أو حرِّقوه بالنار، فألقوه فيها، فأنجاه الله منها، وجعلها عليه بردًا وسلامًا، إن في إنجائنا لإبراهيم من النار لأدلة وحججًا لقوم يصدِّقون الله ويعملون بشرعه.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَقَالَ
إِنَّمَا
ٱتَّخَذۡتُم
مِّن
دُونِ
ٱللَّهِ
أَوۡثَٰنٗا
مَّوَدَّةَ
بَيۡنِكُمۡ
فِي
ٱلۡحَيَوٰةِ
ٱلدُّنۡيَاۖ
ثُمَّ
يَوۡمَ
ٱلۡقِيَٰمَةِ
يَكۡفُرُ
بَعۡضُكُم
بِبَعۡضٖ
وَيَلۡعَنُ
بَعۡضُكُم
بَعۡضٗا
وَمَأۡوَىٰكُمُ
ٱلنَّارُ
وَمَا
لَكُم
مِّن
نَّٰصِرِينَ
٢٥
وقال إبراهيم لقومه: يا قوم إنما عبدتم من دون الله آلهة باطلة، اتخذتموها مودة بينكم في الحياة الدنيا، تتحابون على عبادتها، وتتوادون على خدمتها، ثم يوم القيامة، يتبرأ بعضكم من بعض، ويلعن بعضكم بعضًا، ومصيركم جميعًا النار، وليس لكم ناصر يمنعكم من دخولها.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

۞ فَـَٔامَنَ
لَهُۥ
لُوطٞۘ
وَقَالَ
إِنِّي
مُهَاجِرٌ
إِلَىٰ
رَبِّيٓۖ
إِنَّهُۥ
هُوَ
ٱلۡعَزِيزُ
ٱلۡحَكِيمُ
٢٦
فصدَّق لوطٌ إبراهيمَ وتبع ملته. وقال إبراهيم: إني تارك دار قومي إلى الأرض المباركة وهي «الشام» ، إن الله هو العزيز الذي لا يُغَالَب، الحكيم في تدبيره.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَوَهَبۡنَا
لَهُۥٓ
إِسۡحَٰقَ
وَيَعۡقُوبَ
وَجَعَلۡنَا
فِي
ذُرِّيَّتِهِ
ٱلنُّبُوَّةَ
وَٱلۡكِتَٰبَ
وَءَاتَيۡنَٰهُ
أَجۡرَهُۥ
فِي
ٱلدُّنۡيَاۖ
وَإِنَّهُۥ
فِي
ٱلۡأٓخِرَةِ
لَمِنَ
ٱلصَّٰلِحِينَ
٢٧
ووهبنا له إسحاق ولدًا، ويعقوب من بعده وَلَدَ وَلَدٍ، وجعلنا في ذريته الأنبياء والكتب، وأعطيناه ثواب بلائه فينا، في الدنيا الذكر الحسن والولد الصالح، وإنه في الآخرة لمن الصالحين.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَلُوطًا
إِذۡ
قَالَ
لِقَوۡمِهِۦٓ
إِنَّكُمۡ
لَتَأۡتُونَ
ٱلۡفَٰحِشَةَ
مَا
سَبَقَكُم
بِهَا
مِنۡ
أَحَدٖ
مِّنَ
ٱلۡعَٰلَمِينَ
٢٨
واذكر -أيها الرسول- لوطًا حين قال لقومه: إنكم لتأتون الفعلة القبيحة، ما تَقَدَّمكم بفعلها أحد من العالمين، أإنكم لتأتون الرجال في أدبارهم، وتقطعون على المسافرين طرقهم بفعلكم الخبيث، وتأتون في مجالسكم الأعمال المنكرة كالسخرية من الناس، وحذف المارة، وإيذائهم بما لا يليق من الأقوال والأفعال؟ وفي هذا إعلام بأنه لا يجوز أن يجتمع الناس على المنكر مما نهى الله ورسوله عنه. فلم يكن جواب قوم لوط له إلا أن قالوا: جئنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين فيما تقول، والمنجزين لما تَعِد.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

أَئِنَّكُمۡ
لَتَأۡتُونَ
ٱلرِّجَالَ
وَتَقۡطَعُونَ
ٱلسَّبِيلَ
وَتَأۡتُونَ
فِي
نَادِيكُمُ
ٱلۡمُنكَرَۖ
فَمَا
كَانَ
جَوَابَ
قَوۡمِهِۦٓ
إِلَّآ
أَن
قَالُواْ
ٱئۡتِنَا
بِعَذَابِ
ٱللَّهِ
إِن
كُنتَ
مِنَ
ٱلصَّٰدِقِينَ
٢٩

الشرح مذكور عند الآية 29:28

قَالَ
رَبِّ
ٱنصُرۡنِي
عَلَى
ٱلۡقَوۡمِ
ٱلۡمُفۡسِدِينَ
٣٠
قال: رب انصرني على القوم المفسدين بإنزال العذاب عليهم; حيث ابتدعوا الفاحشة وأصرُّوا عليها، فاستجاب الله دعاءه.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَلَمَّا
جَآءَتۡ
رُسُلُنَآ
إِبۡرَٰهِيمَ
بِٱلۡبُشۡرَىٰ
قَالُوٓاْ
إِنَّا
مُهۡلِكُوٓاْ
أَهۡلِ
هَٰذِهِ
ٱلۡقَرۡيَةِۖ
إِنَّ
أَهۡلَهَا
كَانُواْ
ظَٰلِمِينَ
٣١
ولما جاءت الملائكة إبراهيم بالخبر السارِّ من الله بإسحاق، ومن وراء إسحاق ولده يعقوب، قالت الملائكة لإبراهيم: إنا مهلكو أهل قرية قوم لوط، وهي «سدوم» ; إنَّ أهلها كانوا ظالمي أنفسهم بمعصيتهم لله.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

قَالَ
إِنَّ
فِيهَا
لُوطٗاۚ
قَالُواْ
نَحۡنُ
أَعۡلَمُ
بِمَن
فِيهَاۖ
لَنُنَجِّيَنَّهُۥ
وَأَهۡلَهُۥٓ
إِلَّا
ٱمۡرَأَتَهُۥ
كَانَتۡ
مِنَ
ٱلۡغَٰبِرِينَ
٣٢
قال إبراهيم للملائكة: إنَّ فيها لوطًا وليس من الظالمين، فقالت الملائكة له: نحن أعلم بمن فيها، لننجِّينَّه وأهله من الهلاك الذي سينزل بأهل قريته إلا امرأته كانت من الباقين الهالكين.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَلَمَّآ
أَن
جَآءَتۡ
رُسُلُنَا
لُوطٗا
سِيٓءَ
بِهِمۡ
وَضَاقَ
بِهِمۡ
ذَرۡعٗاۖ
وَقَالُواْ
لَا
تَخَفۡ
وَلَا
تَحۡزَنۡ
إِنَّا
مُنَجُّوكَ
وَأَهۡلَكَ
إِلَّا
ٱمۡرَأَتَكَ
كَانَتۡ
مِنَ
ٱلۡغَٰبِرِينَ
٣٣
ولما جاءت الملائكة لوطًا ساءه ذلك; لأنه ظنهم ضيوفًا من البشر، وحزن بسبب وجودهم; لعلمه خبث فعل قومه، وقالوا له: لا تَخَفْ علينا لن يصل إلينا قومك، ولا تحزن مما أخبرناك مِن أنا مهلكوهم، إنَّا منجُّوك من العذاب النازل بقومك ومنجُّو أهلك معك إلا أمرأتك، فإنها هالكة فيمن يهلك مِن قومها.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

إِنَّا
مُنزِلُونَ
عَلَىٰٓ
أَهۡلِ
هَٰذِهِ
ٱلۡقَرۡيَةِ
رِجۡزٗا
مِّنَ
ٱلسَّمَآءِ
بِمَا
كَانُواْ
يَفۡسُقُونَ
٣٤
إنا منزلون على أهل هذه القرية عذابًا من السماء; بسبب معصيتهم لله وارتكابهم الفاحشة.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَلَقَد
تَّرَكۡنَا
مِنۡهَآ
ءَايَةَۢ
بَيِّنَةٗ
لِّقَوۡمٖ
يَعۡقِلُونَ
٣٥
ولقد أبقينا مِن ديار قوم لوط آثارًا بينة لقوم يعقلون العبر، فينتفعون بها.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَإِلَىٰ
مَدۡيَنَ
أَخَاهُمۡ
شُعَيۡبٗا
فَقَالَ
يَٰقَوۡمِ
ٱعۡبُدُواْ
ٱللَّهَ
وَٱرۡجُواْ
ٱلۡيَوۡمَ
ٱلۡأٓخِرَ
وَلَا
تَعۡثَوۡاْ
فِي
ٱلۡأَرۡضِ
مُفۡسِدِينَ
٣٦
وأرسلنا إلى «مدين» أخاهم شعيبًا، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده، وأخلصوا له العبادة، ما لكم من إله غيره، وارجوا بعبادتكم جزاء اليوم الآخر، ولا تكثروا في الأرض الفساد والمعاصي، ولا تقيموا عليها، ولكن توبوا إلى الله منها وأنيبوا.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

فَكَذَّبُوهُ
فَأَخَذَتۡهُمُ
ٱلرَّجۡفَةُ
فَأَصۡبَحُواْ
فِي
دَارِهِمۡ
جَٰثِمِينَ
٣٧
فكذَّب أهل «مدين» شعيبًا فيما جاءهم به عن الله من الرسالة، فأخذتهم الزلزلة الشديدة، فأصبحوا في دارهم صَرْعى هالكين.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَعَادٗا
وَثَمُودَاْ
وَقَد
تَّبَيَّنَ
لَكُم
مِّن
مَّسَٰكِنِهِمۡۖ
وَزَيَّنَ
لَهُمُ
ٱلشَّيۡطَٰنُ
أَعۡمَٰلَهُمۡ
فَصَدَّهُمۡ
عَنِ
ٱلسَّبِيلِ
وَكَانُواْ
مُسۡتَبۡصِرِينَ
٣٨
وأهلكنا عادًا وثمود، وقد تبين لكم من مساكنهم خَرابُها وخلاؤها منهم، وحلول نقمتنا بهم جميعًا، وحسَّن لهم الشيطان أعمالهم القبيحة، فصدَّهم عن سبيل الله وعن طريق الإيمان به وبرسله، وكانوا مستبصرين في كفرهم وضلالهم، معجبين به، يحسبون أنهم على هدى وصواب، بينما هم في الضلال غارقون.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

وَقَٰرُونَ
وَفِرۡعَوۡنَ
وَهَٰمَٰنَۖ
وَلَقَدۡ
جَآءَهُم
مُّوسَىٰ
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ
فَٱسۡتَكۡبَرُواْ
فِي
ٱلۡأَرۡضِ
وَمَا
كَانُواْ
سَٰبِقِينَ
٣٩
وأهلكنا قارون وفرعون وهامان، ولقد جاءهم جميعًا موسى بالأدلة الواضحة، فتعاظموا في الأرض، واستكبروا فيها، ولم يكونوا ليفوتوننا، بل كنا مقتدرين عليهم.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)

فَكُلًّا
أَخَذۡنَا
بِذَنۢبِهِۦۖ
فَمِنۡهُم
مَّنۡ
أَرۡسَلۡنَا
عَلَيۡهِ
حَاصِبٗا
وَمِنۡهُم
مَّنۡ
أَخَذَتۡهُ
ٱلصَّيۡحَةُ
وَمِنۡهُم
مَّنۡ
خَسَفۡنَا
بِهِ
ٱلۡأَرۡضَ
وَمِنۡهُم
مَّنۡ
أَغۡرَقۡنَاۚ
وَمَا
كَانَ
ٱللَّهُ
لِيَظۡلِمَهُمۡ
وَلَٰكِن
كَانُوٓاْ
أَنفُسَهُمۡ
يَظۡلِمُونَ
٤٠
فأخذنا كلا من هؤلاء المذكورين بعذابنا بسبب ذنبه: فمنهم الذين أرسلنا عليهم ريحاً شديدة ترميهم بحجارة من طين متتابع، وهم قوم لوط، ومنهم مَن أخذته الصيحة، وهم قوم صالح وقوم شعيب، ومنهم مَن خسفنا به الأرض كقارون، ومنهم مَن أغرقنا، وهم قومُ نوح وفرعونُ وقومُه، ولم يكن الله ليهلك هؤلاء بذنوب غيرهم، فيظلمهم بإهلاكه إياهم بغير استحقاق، ولكنهم كانوا أنفسهم يظلمون بتنعمهم في نِعَم ربهم وعبادتهم غيره.

Tafsir Al-Muyasser (Arabic in Translation Mode)