مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٤٥٩

مِنْهُمْ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إِيمَاءً، فَجَعَلَ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ» .

قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ عمر بن الرماح، وَثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ أنس مِنْ فِعْلِهِ

[فصل في الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ]

فَصْلٌ

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ أَنَّهُ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَالَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ) . وَكَانَ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَإِنِ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ لِلْعَصْرِ فَيُصَلِّيَهُمَا جَمِيعًا، وَكَذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَمِنْ مُصَحِّحٍ لَهُ، وَمِنْ مُحَسِّنٍ، وَمِنْ قَادِحٍ فِيهِ، وَجَعْلِهِ مَوْضُوعًا كالحاكم، وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ، لَكِنْ رُمِيَ بِعِلَّةٍ عَجِيبَةٍ، قَالَ الحاكم: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبي الطفيل، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ