مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل في هديه في النكاح ومعاشرته ﷺ أهله

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ١/ ١٤٥

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ فِي النِّكَاحِ وَمُعَاشَرَتِهِ ﷺ أَهْلَهُ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ فِي النِّكَاحِ وَمُعَاشَرَتِهِ ﷺ أَهْلَهُ

صَحَّ عَنْهُ ﷺ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: ( «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ: النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» ) هَذَا لَفْظُ الْحَدِيثِ، وَمَنْ رَوَاهُ ( «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلَاثٌ» ) فَقَدْ وَهِمَ، وَلَمْ يَقُلْ ﷺ ثَلَاثٌ، وَالصَّلَاةُ لَيْسَتْ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا الَّتِي تُضَافُ إِلَيْهَا. وَكَانَ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ أَحَبَّ شَيْءٍ إِلَيْهِ، وَكَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَكَانَ قَدْ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ، وَأَبَاحَ اللَّهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يُبِحْهُ لِأَحَدٍ مِنْ أُمَّتِهِ.

وَكَانَ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ فِي الْمَبِيتِ وَالْإِيوَاءِ وَالنَّفَقَةِ، وَأَمَّا الْمَحَبَّةُ فَكَانَ يَقُولُ: ( «اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا لَا أَمْلِكُ» ) فَقِيلَ: هُوَ الْحُبُّ وَالْجِمَاعُ، وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَمْلِكُ. وَهَلْ كَانَ الْقَسْمُ وَاجِبًا عَلَيْهِ أَوْ كَانَ لَهُ مُعَاشَرَتُهُنَّ مِنْ غَيْرِ قَسْمٍ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْفُقَهَاءِ. فَهُوَ أَكْثَرُ الْأُمَّةِ نِسَاءً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ( «تَزَوَّجُوا فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَكْثَرُهَا نِسَاءً» )