مواد پر جائیں

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٤٥٨

وَلَمْ يَكُنِ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا شَيْئًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فصل مِنْ هَدْيِهِ ﷺ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ]

فَصْلٌ

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَكَانَ يُومِئُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ فِي رُكُوعِهِ، وَسُجُودِهِ، وَسُجُودُهُ أَخْفَضُ مِنْ رُكُوعِهِ، وَرَوَى أحمد، وأبو داود عَنْهُ، مِنْ حَدِيثِ أنس، أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، ثُمَّ يُصَلِّي سَائِرَ الصَّلَاةِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ، وَسَائِرُ مَنْ وَصَفَ صَلَاتَهُ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، أَطْلَقُوا أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهَا قِبَلَ أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا مِنْ ذَلِكَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَلَا غَيْرَهَا، كعامر بن ربيعة، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَحَادِيثُهُمْ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أنس هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

( «وَصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ وَعَلَى الْحِمَارِ» ) إِنْ صَحَّ عَنْهُ، وَقَدْ رَوَاهُ مسلم فِي " صَحِيحِهِ " مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.

وَصَلَّى الْفَرْضَ بِهِمْ عَلَى الرَّوَاحِلِ لِأَجْلِ الْمَطَرِ وَالطِّينِ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ بِذَلِكَ، وَقَدْ رَوَاهُ أحمد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ «أَنَّهُ ﵊ انْتَهَى إِلَى مَضِيقٍ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَالْبِلَّةُ مِنْ أَسْفَلَ