İçeriğe geç

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية سورة النجم

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Basılı sayfa ٢/ ٣٤٣

سورة النجم

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿جَنَّةُ الْمَأْوى﴾ (١٥)

قرأ: «جنّه المأوى» (١)، بالهاء-علىّ ﵇، وابن الزبير-بخلاف-وأبو هريرة وأنس-بخلاف-وأبو الدرداء وزرّ بن حبيش وقتادة ومحمد بن كعب.

قال أبو الفتح: يقال: جنّ عليه الليل، وأجنّه الليل، وقالوا أيضا: جنّه، بغير همز، ولا حرف جر.

وروينا عن قطرب، قال: سأل ابن عباس أبا العالية: كيف تقرءونها يا أبا العالية؟ فقال: «عندها جنّة المأوى»، فقال: صدقت، هى مثل الأخرى: ﴿جَنّاتُ الْمَأْوى﴾ (٢) فقالت عائشة-رحمة الله عليها-: من قرأ: «جنّة المأوى» يريد جن عليه، فأجنّه الله.

قال قطرب أيضا: وقد حكى عن علىّ-﵇-أنه قرأ «جنّه»، يعنى فعله.

قال أبو حاتم: روى عن ابن عباس وعائشة وابن الزبير قالوا: من قرأها: «جنّه المأوى» فأجنّه الله، قال: وقال سعد بن مالك: وقيل إن فلانا يقرأ: «جنّه المأوى»، فقال ما له أجنّه الله؟ وروى أيضا أبو حاتم عن عبد الله بن قيس قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقرؤها: «جنّه المأوى»، بالهاء البينة، قال: يعنى فعله المأوى، والمأوى هو الفاعل، فقد ترى إلى اختلاف هذا الحديث. والذى عليه اللغة أن جنّه الليل: أدركه الليل، وجنّ عليه الليل، وأجنه: ألبسه سواده. جنّ عليه الليل جنونا وجنانا، وأجنّه إجنانا. قال (٣):

ولولا جنون اللّيل أدرك ركضنا … بذى الرّمث والارطى عياض بن ناشب (٤)