المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
Metin
سورة التوبة
﴿بَراءَةٌ مِنَ اللهِ﴾ (١) من ذلك حكى أبو عمرو أن أهل نجران يقولون: «براءة من الله»؛ يجرّون الميم والنون.
قال أبو الفتح: حكاها سيبويه، وهى أول القياس، تكسرها لالتقاء الساكنين، غير أنه كثر استعمال «من» مع لام المعرفة فهربوا من توالى كسرتين إلى الفتح. وإذا كانوا قد قالوا: ﴿قُمِ اللَّيْلَ﴾، ﴿وَقُلِ الْحَقُّ﴾، ففتحوا ولم تلتق هناك كسرتان فالفتح فى ﴿مِنَ اللهِ﴾ لتوالى الكسرتين أولى.
***
﴿ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً﴾ (٤) ومن ذلك قراءة عكرمة: «ثم لم ينقضوكم شيئا»»، بالضاد معجمة. قال: أى لم ينقضوا أموركم، وهو كناية حسنة عن النقص؛ لأنه إذا نقصه شيئا من خاصّه فقد نقضه عما كان، فهذه طريقة.
***
﴿إِلاًّ وَلا ذِمَّةً﴾ (٨) ومن ذلك قراءة عكرمة أيضا: «إيلا ولا ذمّة»»، بياء بعد الكسرة خفيفة اللام.