İçeriğe geç

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية

ابن جني

Basılı sayfa ٢/ ١٠٥

سورة الأنبياء

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي﴾ (٢٤)

قراءة يحيى بن يعمر وطلحة بن مصرف: «هذا ذكر من معى وذكر من قبلى» (١)، بالتنوين فى «ذكر»، وكسر الميم من «من».

قال أبو الفتح: هذا أحد ما يدل على أن «مع» اسم، وهو دخول «من» عليها.

حكى صاحب الكتاب وأبو زيد ذلك عنهم: جئت من معهم، أى: من عندهم، فكأنه قال: هذا ذكر من عندى ومن قبلى، أى: جئت أنا به، كما جاء به الأنبياء من قبلى، كما قال الله تعالى: ﴿إِنّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (٢).

***

﴿الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ (٢٤)

ومن ذلك قراءة الحسن وابن محيصن: «الحقّ فهم معرضون» (٣).

قال أبو الفتح: الوقف فى هذه القراءة على قوله تعالى: «لا يَعْلَمُونَ»، ثم يستأنف: «الحقّ»، أى هذا الحقّ، أو هو الحق، فيحذف المبتدأ، ثم يوقف على «الحقّ»، ثم يستأنف فيقال: فهم معرضون، أى: فهم معرضون، أى: أكثرهم لا يعلمون.

***