İçeriğe geç

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة من أحب الدنيا أضر بآخرته ومن أحب آخرته أضر بدنياه

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة

أحمد حطيبة

Basılı sayfa ٥٤/ ٥

من أحب الدنيا أضر بآخرته ومن أحب آخرته أضر بدنياه

ومن الأحاديث التي جاءت عنه ﷺ: حديث رواه الإمام أحمد عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى).

الدنيا والآخرة ضرتان، ترضي واحدة وتغضب الأخرى، وليس من الممكن أن ترضي الثنتين أبداً، فمن أحب دنياه أضر بآخرته؛ لأنه يحب الدنيا فيبدأ في الطمع ويجمع لهذه الدنيا ويترك أمر الآخرة فأضرب آخرته.

والعكس بالعكس: الذي ينتبه لأمر الآخرة لابد أن تضيع عليه أشياء من الدنيا، والدنيا تدعو صاحبها إلى أن شريفاً مفتخراً، والآخرة تدعو صاحبها إلى أن يكون متواضعاً بين الناس، فيه ضعة وفقر وحب لأهل الزهد وبعد عن أهل الدنيا.

فالذي يضر دنياه ينتفع في آخرته.

قال ﷺ: (فآثروا ما يبقى على ما يفنى) أي: فضلوا الدار الآخرة، وإذا تعارضت الدنيا مع الآخرة ففضلوا الآخرة.