İçeriğe geç

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة الترغيب في القناعة والعفة القناعة مما بأيدي الناس

شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة

أحمد حطيبة

Basılı sayfa ١٩/ ٢

القناعة مما بأيدي الناس

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلّ وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحابته أجمعين.

أما بعد: قال الإمام المنذري رحمه الله تعالى في الترغيب والترهيب: [روى الإمام أحمد ﵀ عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ: (لا ينظر أحدكم إلى من فوقه في الخلق أو المال، ولكن ينظر إلى من هو دونه).

وعن نافع قال: كنت أتجر إلى الشام أو إلى مصر، فتجهزت إلى العراق، فدخلت على عائشة أم المؤمنين فقلت: يا أم المؤمنين! إني قد تجهزت إلى العراق، فقالت: مالك ولمتجرك، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا كان لأحدكم رزق في شيء فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر له، قال: فأتيت العراق ثم دخلت عليها فقلت: يا أم المؤمنين! والله ما رددت رأس المال، فأعادت عليه الحديث، أو قالت الحديث كما حدثتك).

وعن فضالة بن عبيد أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافاً وقنع)].

هذه أحاديث من مسند الإمام أحمد ﵀ في الترغيب في القناعة والعفة، فالإنسان المؤمن يقنع برزق الله ﷾، فيسعى في طلب الرزق الحلال، وما آتاه الله رضي به وقنع به، فلا يطمع في الدنيا، ولا يترك الأخذ بالأسباب، بل هو يأخذ بأسباب الرزق ويقنع بما آتاه الله سبحانه، ولا يطمع فيما هو في يد غيره مما لم يقسمه له الله ﷾.