شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة
Basılı sayfa ١٧/ ٣
فرض الله الزكاة تطهيراً للمال وإذهاباً لشره
جاء في حديث آخر لـ جابر بن عبد الله ﵁ قال: (قال رجل: يا رسول الله! أرأيت إن أدى الرجل زكاة ماله؟ فقال ﷺ: من أدى زكاة ماله فقد ذهب عنه شره) فكأن المال فيه خير وفيه شر، وبأدائك لزكاة المال تطهر هذا المال فتذهب عنك شره.
وفي رواية: (إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره).
وقد فرض النبي ﷺ زكاة الفطر بأمر ربه سبحانه طهرة للصائم من الرفث واللغو، وزكاة الفطر تطهير بدني للإنسان، فالإنسان قد يلغو بلسانه، وقد يلهو، وقد يقع في الرفث وفي الفاحش من القول من حيث يدري أو من حيث لا يدري، ففيه زكاة الفطر، فهي تطهر بدن هذا الإنسان مما عساه وقع فيه في شهر رمضان من لغو ورفث.