İçeriğe geç

مدونة أحكام الوقف الفقهية أولا: وقف السفيه قبل الحجر عليه

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Basılı sayfa ١/ ٣٢٦

وأما حكم وقفهم، فقد صرَّح الحنفية بصحته، فذكر ابن عابدين أن: جميع أهل الأهواء بعد كونهم من أهل القبلة، حكم وقفهم ووصاياهم حكم الإسلام، فإن قبول شهاداتهم على المسلمين حكم بإسلامهم (١).

الفرع السابع: نفاذ التصرف:

يشترط الفقهاء في الواقف أن يكون مطلق التصرف بمعنى أن لا يكون هناك ما يمنع نفاذ تصرفه، وهذا المانع إما أن يكون بسبب السفه، وإما أن يكون بسبب الفلس، أو يكون بسبب مرض الموت، وفي جميع الأحوال إما أن يكون الوقف قبل الحجر عليه، أو بعده، وسيتم تناول هذه المسائل، على النحو الآتي:

أولًا: وقف السفيه قبل الحجر عليه:

السفيه عند العلماء هو الذي ينفق أمواله في وجوه لا تتفق مع العقل والشرع، فيكون بذلك مبذرا متلافا (٢)، ولا أثر للعدالة والفسق فيه، وهو رأي جمهور الفقهاء.

وقال الشافعية، وهو قول لأحمد: إن السفيه هو المبذر في ماله والفاسد في دينه (٣).

والحجر في اللغة: المنع، قال ابن منظور: وأصل الحجر في اللغة ما حجرت عليه؛ أي: منعته من أن يوصل إليه، وكل ما منعت منه فقد حجرت عليه، وكذلك حجر الحكام على الأيتام: منعهم، والحجر: مصدر، حجر عليه القاضي يحجر حجرًا إذا منعه من التصرف في ماله (٤).