İçeriğe geç

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Basılı sayfa ١/ ٣٨٨

المبحث الثاني اشتراط أن يكون الموقوف مالًا متقومًا منتفعًا به شرعًا

أولًا: المال المتقوم عند الفقهاء

(١):

وعبارة "المال المتقوم" اصطلاح عند الحنفية، وهو من تقسيمات المال عندهم باعتبار ما له من حرمة وحماية، وجعلوه بهذا الاعتبار قسمين: المال المنقوم، والمال غير المتقوم.

والمال المتقوم ما جمع ركنين: الأول: الحيازة والإحراز، والثاني: إباحة الانتفاع به شرعًا مطلقًا؛ مثل العقارات والمنقولات والمطعومات بأنواعها، إلا ما كان محرمًا منها.

وغير المتقوم ما اختل فيه أحد الركنين السابقين، فكل ما لم يحرز لا يعد مالًا وإن كان مباح الانتفاع؛ كالطير في الهواء، والسمك في الماء، وكل حيوان وحشي في البرية مما يباح صيده.

ومن المال غير المنقوم ما حيز فعلًا ولكن لا يجوز الانتفاع به شرعًا في حال السعة والاختيار، كالخمور وآلات اللهو المحرم.

أما الجمهور فالعبرة عندهم بإباحة الانتفاع شرعًا، فما جاز الانتفاع به شرعًا عُدَّ مالًا، وما لم يجز الانتفاع به فلا يعد مالًا (٢).

ولم يختلف الفقهاء قديمًا في اشتراط كون الشيء الموقوف مالًا، بل هو كالإجماع بينهم، فهو مذهب الحنفية (٣)، والمالكية (٤)