İçeriğe geç

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم مسألة: (فإذا بلغ الماء قلتين أو كان جاريا لم ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه)

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ٩

دون غيره من المائعات فإنَّها خُلقت للأكل والادِّهان (١) وغير ذلك، وأعمُّها وجودًا. وهو طهور يدفع النجاسة عن نفسه، ولا ينجُس بوروده (٢) عليها، إلى غير ذلك من الصفات التي اختصَّ بها، فلا يجوز إلحاق غيره به.

مسألة (٣): (فإذا بلغ الماءُ قلَّتين أو كان جاريًا لم ينجِّسه شيء إلا ما غيَّر لونه أو طعمه أو ريحه

. وما سوى ذلك يتنجَّس (٤) بمخالطة (٥) النجاسة).

أمّا الماء الدائم، فظاهر المذهب أنه لا يتنجَّس بوقوع النجاسة فيه إذا كان كثيرًا إلا أن يظهر فيه طعم النجاسة أو لونها أو ريحها، وأنّ القليل ينجس بالملاقاة.

وعنه رواية أخرى أنَّ الجميع لا يتنجَّس (٦) إلا بالتغير (٧)، لما روى أبو سعيد الخدري قال: "قيل: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بُضاعة، [٣/ب] وهي بئر يُلقى فيها الحِيَضُ ولحومُ الكلاب والنَّتَنُ؟ فقال رسول الله ﷺ: "الماء طَهور لا ينجِّسه شيء". وفي رواية: أنه يستقى لك من بئر بُضاعة وهي بئرٌ يُطرَح فيها محايضُ النساء ولحومُ الكلاب وعَذِرُ الناس؟ فقال رسول الله ﷺ: