İçeriğe geç

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم الأذان والإقامة لغة

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Basılı sayfa ٢/ ٩٥

باب الأذان والإقامة

الأذان: اسم (١) مصدر أذَّن يؤذِّن تأذينًا وأذانًا وأذِينًا (٢). وهو الإعلام الرفيع المدرَك بالسمع. ومنه قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠] وقوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ (¬٣) يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]. سُمِّي بذلك لأنَّ المؤذِّن يُعلِم الناسَ بمواقيت الصلاة. ويُسمَّى «النداء» من قولك: ناديتُ فلانًا، إذا دعوتَه دعاءً رفعتَ به الصوتَ، لأن المؤذن يدعو الناس إلى الصلاة بصوت رفيع (٤).

والإقامةُ أيضًا تسمَّى «الأذان الثاني» و «النداء الثاني». وإنما سُمِّيت إقامةً لأن إقامة الصلاة هي (٥) تفسِّر فعلَ الصلاة، من قولهم: قامت الحرب، وقامت السوق؛ لأن الشيء إذا أُتيَ به تامًّا كاملًا فهو قائم، بخلاف ما لم يَقُم (٦) فإنه يكون ناقصًا. وأول ما يُشرَع في إقامة الصلاة إذا نودي النداء الثاني، إذ الأول: إعلامٌ بالوقت، والثاني: إعلام بالفعل.