شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
[باب صلاة الخوف]
[مسألة (١): (وتجوز صلاة الخوف على كلِّ صفة صلَّاها رسول الله ﷺ. والمختار منها: أن يجعلهم الإمام طائفتين: طائفة تحرُس، والأخرى تصلِّي معه ركعةً
. فإذا قام إلى الثانية نوت مفارقته، وأتمَّت صلاتها، وذهبت تحرُس. وجاءت الأخرى، فصلَّت معه الركعة الثانية. فإذا جلس للتشهُّد قامت، فأتت بركعة أخرى. وينتظرها حتى تتشهَّد، ثم يسلِّم بها)].
.....................................................................
[وهل تفارقه الطائفة الأولى] (٢) [٢٥٨/أ] (٣) في التشهد الأول من الثلاثية والرباعية، أو في القيام؟ على وجهين. وما فعلته من ذلك جاز. ولو [صلَّى] (٤) بالأولى ركعةً في المغرب، أو إحدى (٥) الطائفتين واحدةً، وبالأخرى ثلاثًا في الرباعية= جاز. فعلى هذا، إذا صلَّى في المغرب بالأولى ركعتين، فإن الثانية تصلِّي معه ركعة، ثم تفارقه قبل التشهد، وتأتي بركعة وتتشهّد. وقيل: يحتمل أن تتشهَّد معه إذا قلنا: تأتي بالركعتين متواليتين كالمسبوق. والأشبه أن هذه ليست كالمسبوق.