بسببها أولى. وذلك لأنه ليس لها محلّ معتاد، ولا يستَعدُّ لها، والابتلاء بها كثير، فعفي عن يسيرها في طهارتي الحدث والخبث، بخلاف نجاسة السبيل. وقد تقدَّم حدُّ الكثير في مسائل العفو.
فأما الخارج الطاهر من البدن كالجُشاء والنخامة ونحو ذلك، فلا وضوء فيه.
مسألة (١): (وزوالُ العقل، إلا النومَ اليسيرَ جالسًا أو قائمًا)
.
لا يختلف المذهب أن النوم في الجملة ينقض الوضوء. وليس هو في نفسه حدثًا، وإنما هو مظنّة الحدث. وإنما قلنا: ينقض الوضوء، لقوله ﷺ في حديث صفوان: «ولكن من غائط وبول ونوم» (٢). فأمرَ أن لا ينزع الخفَّ من النوم، ولولا أنه ينقض الوضوء ويوجب الطهارة لما كان حاجةٌ إلى الأمر بأن لا ينزع الخفَّ منه.
وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «العين وِكاءُ السَّهِ، فمن نام فليتوضأ» رواه أحمد وأبو [٩٥/ب] داود وابن ماجه (٣).