İçeriğe geç

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم وإن نذر اعتكاف شهر بعينه، دخل معتكفه قبل غروب الشمس من أول ليلة من الشهر، فإذا طلع هلال الشهر الثاني خرج من معتكفه

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Basılı sayfa ٣/ ٦٤٠

الشمس، لحديث عائشة المتقدِّم، ولأن اليوم (١) المُحَقَّق إنما هو من طلوع الشمس، وقبل ذلك مشترك بين اليوم والليلة، فقد يتبع هذا تارة ويتبع هذا تارة.

وإن نذَرَ اعتكافَ شهرٍ بعينه، دخل معتكفَه قبل غروب الشمس من أول ليلة من الشهر، فإذا طلع هلالُ الشهر الثاني، خرج من معتكفه

. فإن طلع الهلالُ نهارًا، لم يخرج من الاعتكاف في المشهور عنه، بناء على الاحتياط في الهلال المرئي نهارًا، وعلى أنه للمستقْبَلَة بكلّ حال، وإن قلنا: هو للماضية، خرج. هذا هو المنصوص عنه المشهور عند أصحابه.

قال ابن أبي موسى (٢): وقيل عنه فيمن أراد اعتكاف شهر: إنه يدخل معتكفَه قبل طلوع الفجر من أوله، ويخرج منه بعد غروب الشمس من آخره.

ووجه هذا من (٣) حديث عائشة: أنه بنى على أن الاعتكافَ لا يكون إلا بصوم، وإنما يصحّ في الليل تَبَعًا للنهار، و (٤) أول ليلة من الشهر ليس بصائم (٥)، فلا يبتدئ الاعتكافَ في وقتٍ لا يصلح للصوم.

وإن قيل: إن الصوم فيه (٦) مستحبّ، فقد يقال: يُحْمَل القصدُ والنذر