Lewati ke konten

إبطال التأويلات - ط غراس "فصل فيه جمل الصفات التي تفرقت في الكتاب" فصل

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Halaman cetak ٦٨٦

فَصْل

وجميع الأسماء والصفات التي وصف الله تعالى بها نفسه، أو وصفه بها رسوله، قَدِيمةٌ مَوْصُوفٌ بها فيما لم يَزَل، ولم يَزَلْ بصفاته خَالقًا رازقًا مُوجدًا مُعْدِمًا محُييًا مُميتًا مُعَافيًا (١).

٣٠٢ - وقد قال أحمد في رواية حنبل: لم يَزَل متكلمًا عَالمًا غفورًا.

فقد نص على أنَّه لم يَزل غفورًا، والغُفْران من صفات الفعل في خلقه، وقد أثبتها ولا مغفور له، فدلَّ من مذهبه على قِدَمِ هذه الصِّفات.

٣٠٣ - وقد ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن شاقلا هذه المسألة مُفْردةً نقلتها من خط أبي بكر الكِشَّي من أصحابنا فقال: قد زَعَمَ أحد ممن يَدَّعي أنَّه من المثبتة: أنَّ أسماءه ما كان منها من صفات الذات لم يزل بها، وما كان من صفات الفعل فهي الكائنة بعد أنْ لم تكن (٢)، قال: وهذا قول مُبْتَدع لم يَسبق إليه إمامٌ متبع، قال: وقد قال أحمد في رواية إبراهيم بن الحارث العُبادي وأبي بكر أحمد بن هاني: من زَعَمَ أنَّ أسماء الله مخلوقة فقد كفر، ولم يزل الله متكلمًا (٣).

٣٠٤ - وقال في رواية أبي داود: من قال إنَّ أسماءَ الله مَخْلُوقَةٌ فقد كَفَرَ.

وكذلك نقل إسحاق بن إبرهيم (٤).

فقد أخذ أبو إسحاق بظاهر كلام أحمد، وأنَّ الأسماء قديمة ولم يفرق أحمد.