إبطال التأويلات - ط غراس
[حديِثٌ آخر]
١٧٠ - حدثناه أبو القاسم عبد العزيز قال: نا أبو سعيد الحسن بن جعفر محمد الحربي قال نا جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض أبو بكر الفريابي قال نا عُبيد الله بن معاذ قال نا المعتمر بن سُليمان عن أبيه قال نا أبو عثمان أنه سمع عبد الله أو سلمان، قال ولا أراه إلا سلمان قال: إنَّ الله ﷿ لما خَمَّرِ طينة آدم ﵇ أربعين ليلةً أو أربعين يومًا، ثم ضَرَب بيديه فيه، فَخَرج كل طيِّب في يمينه، وكل خبيث في يده الأُخرى، ثم خلط بينهما، قال: فمن ثَمَّ خرج الحيُّ من الميت والميتُّ من الحي. أو كما قال هكذا حدثناه موقوفا وربما وصله بعضهم (١).
اعلم أنَّ الخبر تضمن إثبات اليمين، وتخمير الطين وخلط بعضه ببعض، وغير ممتنع إضافة ذلك إلى اليد، التي خلق بها آدم، وليس في ذلك ما يحيل صفاته، لأنَّا لا نحمل إثبات اليمين والتخمير والخلط، على معنى الجارحة والعضو ومعالجة، وممارسة، بل نُطْلق ذلك كما أطلقنا قوله (خَلَقْتُ بيديَّ) على ظاهره.