إبطال التأويلات - ط غراس
حَدِيث آخَر في الكُرْسِي
٥٣٩ - ناه أبو القاسم قال: نا علي بن عمر الدارقطني قال نا علي بن محمد بن أحمد الواعظ قال حدثني أبو غداثة محمد بن أحمد بن عياض بن أبي ظبية المفرض من حفظه نا مكي بن عبد الله الرُّعيني نا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال: لمَّا قَدِمَ جَعْفرُ بن أبي طَالب من أَرضِ الحبشة تَلَقَّاه ﷺ فلما نَظَرَ جعفر إلى رسول الله ﷺ خَجِلَ إعْظَامًا منه لرسول الله، فَقَبَّلَ رسولُ الله بين عينيه، وقال له: "يا حبيبي، أَنْتَ أَشْبه النَّاس بخلقي وخلقي، وخُلِقْتَ مِنَ الطِّينةِ التي خُلِقْتُ منها، فحدِّثني يا حبيبي عن بعض عَجَائِبِ أَرْضِ الحَبَشَةِ، قال: نعم، بأبي أنْتَ وأمي يا رسول الله، بَينَا أَنا سَائرِ في بَعضُ طرُقَاتِها، إذا بعجُوزٍ على رَأْسِها مِكْتل وأقْبَلَ شَاب يركض على فَرَسٍ له، فَزَحمها فألْقَاهَا لوجهها، وألْقَى المِكْتَلَ على رَأسِهَا، فاسْتَوَتْ قائمة وأَتْبَعَتْه البَصَرَ، وهي تقول له: الوَيْلُ لكَ غدًا، إذَا جَلَسَ المَلِكُ على كُرْسيِّه، فاقْتَصَّ المَظْلومُ مِنَ الظَّالِمِ، قال جابر: فَنَظَرتُ إلى رسول ﷺ وإنَّ دُمُوعَه على لحيَتهِ مثل الجُمان، ثم قال: رسول ﷺ: "لا قَدَّسَ الله أُمَّةً، لا تأَخُذ للمَظْلومِ حَقَّه مِنَ الظَّالم" (١).