Lewati ke konten

إبطال التأويلات - ط غراس إثبات صفة الوجه لربنا سبحانه حديث آخر

إبطال التأويلات - ط غراس

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Halaman cetak ٥٨٠

حَدِيث آخَر

٥٣٢ - ناه أبو القاسم قال: نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الحافظ بجر جرايا قال نا الحسن بن عبيد الله العبدي قال نا عفان بن مسلم الصفَّار نا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا عبيدة عن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إنَّ الله يَبْسُطُ يَدَه بالليل ليَتُوبَ مُسيُء النَّهار، ويَبْسُطُ يَدَهُ بالنَّهارِ ليَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيل، حتى تَطْلُعَ الشَّمسُ مِنْ مَغْربها" (١).

اعلمْ أنَّه غيرُ ممتنع إضَافة "البَسْط" إليه كما لا يمتنع إضَافَةُ الخَلْقِ بيده إليه، ولا فرق بينهما.

وقد ورد القُرآنُ بذلك فقال تعالى إنْكَارًا على اليهود ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المايدة: ٦٤].

فإن قيل: اليد ها هنا عَبارة عَن الملكِ والنعمةِ والقُدرة، وهذا مُستعمل في كلام النَّاس: فيقولون: الأُمور كلُّها بيدِ الله، كما يقولون: أمور الخَلْقِ تجري بقدرة الله؟!

قيل له: فيجب أنْ تتأوَّلَ قوله ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] على القُدرة والمُلك فيكون معناه: خلقت بقدرتي! وقد اتفقنا وهذا القائل على أن المراد باليد هناك: يد صفة، كذلك هاهنا (٢).

* * *