Aller au contenu

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في الدعاء للميت في الصلاة عليه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Page imprimée ١/ ٤٨٦

وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُقْرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. وَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُهُ. قَالَ شَيْخُنَا: لَا تَجِبُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، بَلْ هِيَ سُنَّةٌ. وَذَكَرَ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ.

وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ، فَقَالَ: (أَنَا وَاللَّهِ أُخْبِرُكَ: تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ فُلَانًا كَانَ لَا يُشْرِكُ بِكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ) .

[فَصْلٌ في الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ]

فَصْلٌ

وَمَقْصُودُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ: هُوَ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ، لِذَلِكَ حُفِظَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَنُقِلَ عَنْهُ مَا لَمْ يُنْقَلْ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ﷺ.

فَحُفِظَ مِنْ دُعَائِهِ ( «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ، وَاعَفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ