Aller au contenu

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في هديه ﷺ في الوضوء

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Page imprimée ١/ ١٨٤

وَكَانَ يُقَصِّرُ خُطْبَتَهُ أَحْيَانًا، وَيُطِيلُهَا أَحْيَانًا بِحَسْبِ حَاجَةِ النَّاسِ. وَكَانَتْ خُطْبَتُهُ الْعَارِضَةُ أَطْوَلَ مِنْ خُطْبَتِهِ الرَّاتِبَةِ. وَكَانَ يَخْطُبُ النِّسَاءَ عَلَى حِدَةٍ فِي الْأَعْيَادِ، وَيُحَرِّضُهُنَّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَّاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فُصُولٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْعِبَادَاتِ]

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْوُضُوءِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي الْوُضُوءِ

كَانَ ﷺ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ فِي غَالِبِ أَحْيَانِهِ، وَرُبَّمَا صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. وَكَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ تَارَةً، وَبِثُلُثَيْهِ تَارَةً، وَبِأَزْيَدَ مِنْهُ تَارَةً، وَذَلِكَ نَحْوُ أَرْبَعِ أَوَاقٍ بِالدِّمَشْقِيِّ إِلَى أُوقِيَّتَيْنِ وَثَلَاثٍ. وَكَانَ مِنْ أَيْسَرِ النَّاسِ صَبًّا لِمَاءِ الْوُضُوءِ، وَكَانَ يُحَذِّرُ أُمَّتَهُ مِنَ الْإِسْرَافِ فِيهِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي أُمَّتِهِ مَنْ يَعْتَدِي فِي الطُّهُورِ وَقَالَ: ( «إِنَّ لِلْوَضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ الْوَلْهَانُ فَاتَّقُوا وَسْوَاسَ