Aller au contenu

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل في هديه ﷺ عند قضاء الحاجة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Page imprimée ١/ ١٦٣

غَزَوَاتِهِ مَرَّةً فَدَمِيَتْ أُصْبُعُهُ وَسَالَ مِنْهَا الدَّمُ فَقَالَ:

هَلْ أَنْتَ إِلَّا أُصْبُعٌ دَمِيَتَ ... وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتَ

» وَكَانَ فِي السَّفَرِ سَاقَةُ أَصْحَابُهُ يُزْجِي الضَّعِيفَ وَيُرْدِفُهُ وَيَدْعُو لَهُمْ، ذَكَرَهُ أبو داود.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي جُلُوسِهِ وَاتِّكَائِهِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ فِي جُلُوسِهِ وَاتِّكَائِهِ

كَانَ يَجْلِسُ عَلَى الْأَرْضِ وَعَلَى الْحَصِيرِ وَالْبِسَاطِ، وَقَالَتْ قيلة بنت مخرمة: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَالْمُتَخَشِّعِ فِي الْجِلْسَةِ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ» . وَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ دَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأَلْقَتْ إِلَيْهِ الْجَارِيَةُ وِسَادَةً يَجْلِسُ عَلَيْهَا فَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عدي وَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ. قَالَ عدي: (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَلِكٍ) وَكَانَ يَسْتَلْقِي أَحْيَانًا، وَرُبَّمَا وَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَكَانَ يَتَّكِئُ عَلَى الْوِسَادَةِ، وَرُبَّمَا اتَّكَأَ عَلَى يَسَارِهِ، وَرُبَّمَا اتَّكَأَ عَلَى يَمِينِهِ. وَكَانَ إِذَا احْتَاجَ فِي خُرُوجِهِ تَوَكَّأَ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ ﷺ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ

( «كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» )