Aller au contenu

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل في هديه وسيرته ﷺ في نومه وانتباهه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Page imprimée ١/ ١٤٩

فَعَلَ هَذَا وَهَذَا.

وَكَانَ إِذَا سَافَرَ وَقَدِمَ لَمْ يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ.

[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ وَسِيرَتِهِ ﷺ فِي نَوْمِهِ وَانْتِبَاهِهِ]

فَصْلٌ

فِي هَدْيِهِ وَسِيرَتِهِ ﷺ فِي نَوْمِهِ وَانْتِبَاهِهِ

كَانَ يَنَامُ عَلَى الْفِرَاشِ تَارَةً، وَعَلَى النِّطْعِ تَارَةً، وَعَلَى الْحَصِيرِ تَارَةً، وَعَلَى الْأَرْضِ تَارَةً، وَعَلَى السَّرِيرِ تَارَةً بَيْنَ رِمَالِهِ وَتَارَةً عَلَى كِسَاءٍ أَسْوَدَ.

قَالَ عباد بن تميم، عَنْ عَمِّهِ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى» .

وَكَانَ فِرَاشُهُ أُدُمًا حَشْوُهُ لِيفٌ. وَكَانَ لَهُ مِسْحٌ يَنَامُ عَلَيْهِ يُثْنَى بِثَنْيَتَيْنِ، وَثُنِيَ لَهُ يَوْمًا أَرْبَعُ ثَنَيَاتٍ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: ( «رُدُّوهُ إِلَى حَالِهِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ مَنَعَنِي صَلَاتِي اللَّيْلَةَ» )

وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ نَامَ عَلَى الْفِرَاشِ وَتَغَطَّى بِاللِّحَافِ وَقَالَ لِنِسَائِهِ: ( «مَا أَتَانِي جِبْرِيلُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرَ عائشة» ) .

وَكَانَتْ وِسَادَتُهُ أُدُمًا حَشْوُهَا لِيفٌ.