Aller au contenu

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل أنه ﷺ لم يكن يصلي على المدين

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Page imprimée ١/ ٤٨٥

الْمَيِّتَ أَنْ يُحْسِنَ كَفَنَهُ، وَيُكَفِّنَهُ فِي الْبَيَاضِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُغَالَاةِ فِي الْكَفَنِ، وَكَانَ إِذَا قَصُرَ الْكَفَنُ عَنْ سَتْرِ جَمِيعِ الْبَدَنِ غَطَّى رَأْسَهُ وَجَعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْعُشْبِ.

[فصل أنه ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي عَلَى الْمَدِينِ]

فَصْلٌ

وَكَانَ إِذَا قُدِّمَ إِلَيْهِ مَيِّتٌ يُصَلِّي عَلَيْهِ، سَأَلَ: هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَمْ لَا؟ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ، وَأَذِنَ لِأَصْحَابِهِ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ شَفَاعَةٌ، وَشَفَاعَتُهُ مُوجَبَةٌ، وَالْعَبْدُ مُرْتَهَنٌ بِدَيْنِهِ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْمَدِينِ وَيَتَحَمَّلُ دَيْنَهُ، وَيَدَعُ مَالَهُ لِوَرَثَتِهِ.

فَإِذَا أَخَذَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَصَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ، فَقَرَأَ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ جَهْرًا، وَقَالَ: (لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ) ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ: (إِنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى سُنَّةٌ) .