Skip to content

تناسق الدرر في تناسب السور = أسرار ترتيب القرآن مقدمة في تريتب السور سورة الفاتحة

تناسق الدرر في تناسب السور = أسرار ترتيب القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٥٠

أربعة: الإلهيات، والمعاد، والنبوات، وإثبات القضاء والقدر، فقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ يدل على الإلهيات، وقوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يدل على نفي الجبر، وعلى إثبات أن الكل بقضاء الله وقدره، وقوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ إلى آخر السورة يدل على إثبات قضاء الله، وعلى النبوات، فقد اشتملت هذه السورة على المطالب الأربعة، التي هي المقصد الأعظم من القرآن١.

وقال البيضاوي٢: هي مشتملة على الحِكَم النظرية، والأحكام العملية، التي هي سلوك الصراط المستقيم، والاطلاع على مراتب السعداء، ومنازل الأشقياء٣.

وقال الطيبي: هي مشتملة على أربعة أنواع من العلوم التي هي مناط الدين:

أحدها: علم الأصول، ومعاقده معرفة الله ﷿ وصفاته، وإليها الإشارة بقوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ومعرفة المعاد٤، وهو المومأ إليه بقوله: [ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ .

وثانيها: علم الفروع، وأسُّه العبادات، وهو المراد بقوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ ] ٥.