Printed page ١٣٢
سورة الحجرات:[أقول:] ١ لا يخفى تآخي هاتين السورتين [الفتح والحجرات] مع ما قبلهما؛ لكونهما مدنيتين، ومشتملتين على أحكام، فتلك فيها قتال الكفار، وهذه فيها قتال البغاة٢، وتلك خُتمت بالذين آمنوا، وهذه افتتحت بالذين آمنوا٣، وتلك تضمنت تشريفًا له ﷺ خصوصًا مطلعها، وهذه أيضًا في مطلعها أنواع من التشريف له صلى الله عليه وسلم٤.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ ما بين المعقوفين إضافة من "ظ". ٢ قتال الكفار في الفتح معروف؛ لأنها في فتح مكة، وقتال البغاة في الحجرات جاء في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ "الحجرات: ٩" الآية. ٣ ختام الفتح: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ "الفتح: ٢٩"، وافتتاح الحجرات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ "الحجرات: ١" الآية. ٤ تشريفه ﷺ في الفتح في قوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ "الفتح: ٢" الآية، وتشريفه في مطلع الحجرات: ﴿لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ "الحجرات: ١"، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ "الحجرات: ٣" الآية، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ "الحجرات: ٤"، وانظر: مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور "٣/ ٥، ٦".