Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر دور أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ١٩٨

دور أم المؤمنين زينب بنت جحش ﵂:

- ترجمتها وفضلها ﵂:

هي بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة١، وهي ابن عمة الرسول ﷺ أمها: أميمة بنت عبد المطلب من المهاجرات الأُوَل، كانت زينب ﵂ عند زيد بن حارثة مولى النبي ﷺ فزوجها الله تعالى بنبيه بنص كتابه بعد أن فارقها زيد٢، فكان زواجها ﵂ بالنبي ﷺ فريدًا، بلا ولي ولا شاهد، فكانت تفخر بذلك على أمهات المؤمنين٣.

كانت ﵂ من سادة النساء، دينًا وورعًا وجودًا ومعروفًا، تزوجها النبي ﷺ في ذي القعدة سنة خمس للهجرة، وكانت صالحة قوامة صوامة بارة، وقد شهد لها بذلك سيد الخلق زوجها ﷺ وهو يقول لعمر: "إن زينب بنت جحش أواهة" قيل: يا رسول الله، ما الأواهة؟ قال: "الخاشعة المتضرعة، ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ " [هود: ٧٥] ٤.

وكان النبي ﷺ ذكر لأزواجه أن: "أسرعكن لحوقًا بي أطولكن يدًا" ٥، فبشرها بسرعة لحوقها به ﷺ وهي زوجته في الجنة، وفيه شهادة على برها وصدقها؛ حيث إنها كانت امرأة صنَّاعة اليد، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق.

وشهادة لها أخرى من أم المؤمنين عائشة إذ تقول: "كانت زينب بنت