Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر دور أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ١٩٩

جحش تساميني في المنزلة عند رسول الله ﷺ ما رأيت امرأة خيرًا في الدين من زينب، أتقى لله، وأصدق حديثًا، وأوصل رحمًا، وأعظم صدقة ﵂"١.

- تلاميذها ومروياتها ﵂:

كانت أم المؤمنين زينب أول مَن لحق بالنبي ﷺ وكان ذلك سنة عشرين للهجرة٢، فقد عاشت خمس سنوات معه ﷺ وعشر سنوات بعدها.

وبلغت مروياتها وفق كتاب بقي بن مخلد أحد عشر حديثًا٣، ولها في الكتب الستة خمسة أحاديث٤، اتفق لها البخاري ومسلم على حديثين٥، وأشهر من روى عنها: ابن أخيها محمد بن عبد الله بن جحش، وأم المؤمنين أم حبيبة، وزينب بنت أبي سلمة، وأرسل عنها القاسم بن محمد.

ورغم أن مروياتها قليلة بالمقارنة بما ذكرنا من مرويات أمهات المؤمنين، إلا أنها صاحبة رواية خروج يأجوج ومأجوج٦، وما صح واشتهر في هذا الجانب مروي عنها، كما أن حديثها في الاستحاضة معروف، وروت أيضًا في إحداد المرأة على غير زوجها وهو مما اتفق عليه٧، كما روت في الطهارة في باب الوضوء، وفي بول الغلام وبول الجارية، وهو في غير الكتب الستة، فكانت لها ﵂ إسهاماتها في خدمة السُّنَّة.