يزعم بعض أهل العلم غير المتخصصين في الحديث الشريف وعلومه أن الرسول ﷺ نهى عن كتابة السُّنَّة وتدوينها، وغاب عن هؤلاء وأمثالهم أن كل الأحاديث المرفوعة إلى النبي ﷺ في النهي عن الكتابة ضعيفة الإسناد١، باستثناء الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه من طريق همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ: "لا تكتبوا عني غير القرآن، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه" ٢.
وحتى هذا الحديث أعلَّه الخطيب البغدادي، فزعم أن المحفوظ عن أبي سعيد الخدري من قوله موقوفًا عليه وليس مرفوعًا٣.
وعلى اعتبار صحته مرفوعًا -وهو ما أرجحه- فإن هناك أحاديث في أعلى درجات الصحة جاء فيها تصريح النبي ﷺ بالإذن بالكتابة؛ منها: