Skip to content

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر الباب الأول: مناهج المحدثين في القرن الأول الهجري الفصل التاسع: أسباب تفاوت الصحابة في رواية الحديث الشريف

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

على عبد الباسط مزيد

Printed page ١٧٣

الفصل التاسع: أسباب تفاوت الصحابة في رواية الحديث الشريف

...

الفصل السابع: أسباب تفاوت الصحابة في رواية الحديث الشريف

يرجع تفاوت الصحابة ﵃ في رواية الحديث إلى عدة أسباب؛ منها ما يلي:

أحدها: طول الصحبة للنبي ﷺ وطول مدة ملازمته له، وكثرة مصاحبته في السفر والحضر.

ثانيها: طول الأجل بعد وفاته كان مدعاة للإكثار من تحمل الحديث وروايته، ومَن مات في حياة النبي أقل رواية ممن مات بعده.

ثالثها: الانشغال بأمور الخلافة والحروب؛ ولذلك نجد الخلفاء أقل رواية من كثيرين غيرهم، فالشواغل تعيق الكثرة تحملًا ورواية.

رابعها: ظهور الحوادث المختلفة؛ حيث يحتاج الناس إلى بيان أحكامها؛ فحينئذ يظهر الحرص على طلب الحديث لمعرفة الأحكام الشرعية في هذه الحوادث وغيرها.

خامسها: وقوع الفتنة وظهور الكذب في الرواية من أصحاب البدع الداعين إلى بدعتهم من شيعة وخوارج وغيرهم.

سادسها: كثرة الأتباع وقلتهم ونشاطهم وخمولهم كان له الدور الكبير في كثرة الرواية وقلتها.

سابعها: التفرغ للعبادة والانشغال بها.

ثامنها: الحيطة من الرواية مخافة وقوع الخطأ أو التحريف، ولأن الكذب في الحديث يبوء بصاحبه إلى النار.

تاسعها: التفاوت في الحفظ قوة وضعفًا.

عاشرها: الاستعداد الفطري والموهبة.

أحد عشر: ضعف الطريق إلى بعض الصحابة فيترك هذه الطريق؛ ولذلك لم يخرج أصحاب الصحيحين عن أبي عبيدة بن الجراح شيئًا١.