Skip to content

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير

القرافي

Printed page ٢/ ٣٢٣

المناسبة، فإن المناسبة مفقودة ها هنا، فدل ذلك على أن الترتيب (١) يدل على العلية (٢) وإن فُقِدتْ المناسبة (٣) .

وما سؤال رسول الله ﷺ عن (٤) نقصان الرُّطَب إذا جَفَّ لأنه لا يعلم ذلك بل ليعرف (٥) به (٦) السامعون، فيكون ذلك (٧) تنبيهاً على علة المنع، فيكون السامع مستحضراً لعلة الحكم حالة وروده عليه، فيكون ذلك أقرب لقبوله الحكم، بخلاف إذا غابت العلة عن السامع ربما (٨) صَعُب عليه تَلقِّي الحكم واحتاج لنفسه من المجاهدة ما لا يحتاجها إذا علم العلة وحضرتْ له.

ومعنى التفريق بين الشيئين: أن الآية وردت [بتوريث الأبناء] (٩) مطلقاً بقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ (١٠) فلما قال ﵇ ((القاتل لا يرث)) (١١) علم أن ذلك [لأجل علة] (١٢) القتل، مع أن هذا أيضاً فيه (١٣) ترتيب الحكم على الوصف.

ومثال النهي عن الفعل الذي يمنع ما تقدَّم وجوبُه: قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ