Printed page ٢/ ٣٦٣
الفصل الخامس في تعدد العلل(١)
ص: يجوز تعليل الحكم الواحد (٢) بعلتين منصوصتين (٣) خلافاً لبعضهم، نحو وجوب الوضوء على مَنْ بَالَ ولاَمَسَ (٤) ، ولا (٥) يجوز بمستنبطتين؛ لأن الأصل عدم الاستقلال (٦) فيُجْعلان علةً واحدة (٧) .
الشرح
حجة الجواز في المنصوصتين (٨) : أن لصاحب الشرع أن يربط الحكم بعلة،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) لشيخ الإسلام كلام نفيس جداً في هذه المسألة يجدر الرجوع إليه، ومفاده أن النزاع في هذه المسألة تنوعي لفظي. انظر: مجموع الفتاوى ٢٠ / ١٦٧ - ١٧٥، المسودة ص ٤١٦ - ٤١٨. وانظر: سلم الوصول للمطيعي بحاشية نهاية السول ٤ / ١٩٦ - ٢٠٢. (٢) ساقطة من س. (٣) في س: ((منصوصين)) وهو خطأ نحوي؛ لأن الصفة تتبع الموصوف " علتين " في التأنيث والتذكير. (٤) هذا استدلال بالوقوع الشرعي، وهو أقوى دليل على الجواز. أما مسألة وجوب الوضوء من الملامسة فممَّا وقع فيها خلاف الفقهاء. انظر: الحاوي ١ / ١٨٩، بدائع الصنائع ١ / ٢٤٤، المغني ١ / ٢٥٦، الذخيرة ١ / ٢٢٥. (٥) ساقطة من س، وهو سقط قبيح؛ لأنه يقلب المعنى. (٦) في ق: ((الاستقبال)) وهو تحريف. (٧) الخلاف في تعدد العلل لمعلولٍ واحد تشعَّب إلى أربعة مذاهب، الأول: يجوز مطلقاً، وهو للجمهور. الثاني: لا يجوز مطلقاً، اختاره الآمدي في الإحكام (٣ / ٣٤١) ، وابن السبكي في جمع الجوامع بحاشية البناني (٢ / ٢٤٥) . الثالث: يجوز في المنصوصة دون المستنبطة، وهو مذهب الرازي في المحصول (٥ / ٢٧١) ، وتبعه المصنف هنا، الرابع: عكسه، يجوز في المستنبطة دون المنصوصة. انظر: البرهان ٢ / ٥٣٧، المستصفى ٢ / ٣٦٤، شرح مختصر الروضة للطوفي ٣ / ٣٣٩، كشف الأسرار للبخاري ٤ / ٧٨، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب ٢ / ٢٢٣، التمهيد للإسنوي ٤٦٧، البحر المحيط للزركشي ٧ / ٢٢١، التوضيح لحلولو ص ٣٥٧، شرح الكوكب المنير ٤ / ٧١، فواتح الرحموت ٢ / ٣٤٢، نشر البنود ٢ / ١٣٩. (٨) في س: ((المنصوصين)) وهو خطأ نحوي لما ذكر في هامش (٣) ص (٣٦٣) .