Skip to content

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير الفصل الخامس في تعدد العلل

جزء من شرح تنقيح الفصول في علم الأصول - رسالة ماجستير

القرافي

Printed page ٢/ ٣٦٤

وبعلتين فأكثر، [وبغير علة] (١) وبعلتين فأكثر، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ثم إن المصالح قد تتقاضى ذلك في وصفين، كما قلنا في الصغر والبكارة، فينص الشرع (٢) عليهما، وعلى استقلال كل واحد (٣) منهما تحصيلاً لتلك المصلحة وتكثيراً لها.

حجة المنع: أنه (٤) لو عُلِّل الحكم بعلتين لاجتمع على الأثر الواحد مؤثران مستقلان وهو محال، وإلا لاسْتُغْني بكل واحد منهما عن كل واحد (٥) منهما، فيلزم أن يقع بهما حالة عدم وقوعه بهما، [وأن لا يقع بهما حالة وقوعه بهما] (٦) ، وهو جمع بين النقيضين؛ لأن [الوقوع بكل] (٧) واحد منهما سَبَّبَ (٨) عدم الوقوع من الآخر، فلو حصل العلتان وهو الوقوع بهما لحصل المعلولان وهو عدم الوقوع بهما.

ولأن تعليل الحكم بعلتين يفضي إلى نقض العلة وهو خلاف الأصل (٩) .